Skip to main content

فهم الصرع كاضطراب مزمن يُعد خطوة هامة قبل البدء في تصميم واجهات مستخدم تراعي هذه الحالة. الصرع هو مرض عصبي يتميز بوجود نوبات متكررة غير طبيعية في نشاط الدماغ. تحدث هذه النوبات نتيجة لعدم توازن في نشاط الخلايا العصبية، والذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض عند التعرض لبعض العناصر التصميمية.

على مصممي الواجهات أن يكونوا على دراية بأن هناك عوامل محددة قد تؤدي إلى تحفيز نوبات الصرع. ولهذا السبب، يجب علينا أن نكون حذرين ومدركين للعواقب المحتملة لاختياراتنا التصميمية.

في هذه التدوينة، سنتناول عدة نصائح تصميمية يمكن أن تساعد في جعل تجربة المستخدم أكثر شمولية وأمانًا للأشخاص المصابين بالصرع.

تجنب العناصر المتوهجة (Flashing Elements): لماذا يجب تجنبها

من الأمور الهامة التي يجب الانتباه لها عند تصميم تجربة مستخدم تراعي مرضى الصرع هو تجنب استخدام العناصر المتوهجة أو المتقلبة بسرعة عالية. مثل هذه العناصر يمكن أن تكون محفزة لنوبات الصرع لأنها تسبب اضطراب في نشاط الدماغ.

لنقدر أهمية هذا الأمر، فكروا في تأثير الأضواء المتوهجة على شخص يقود سيارة في الليل. في حالة الصرع، يمكن أن يكون التأثير مشابهًا ولكن بشكل أكثر خطورة، حيث يمكن أن يتسبب في حدوث نوبة.

البديل الأمثل هو استخدام تحركات وتأثيرات بصرية بسيطة ومتناسقة تكون أقل إثارة للأعراض. على سبيل المثال، استخدام تأثيرات متحركة ببطء يمكن أن يكون لها نفس التأثير الجمالي دون أن تكون محفزة لنوبات الصرع.

تجنب الأنماط المتناقضة (Contrasting Patterns): كيف يمكن أن تكون مضرة

الأنماط المتناقضة مثل الخطوط العمودية والأفقية، أو الأشكال الهندسية المعقدة، قد تبدو جذابة تصميمياً، لكنها يمكن أن تكون مشكلة كبيرة للأشخاص المصابين بالصرع. هذه الأنماط تحفز على التحفير والإثارة في نشاط الدماغ، مما يمكن أن يؤدي إلى نوبات.

في تصميم واجهات المستخدم، يُفضل استخدام أنماط بسيطة وألوان متجانسة تُقلل من التحفير البصري. على سبيل المثال، يمكن استخدام خلفيات ذات لون واحد بدلاً من استخدام نقوش متعددة الألوان والأشكال.

من الأمور المهمة أيضًا البحث عن توازن بين الجماليات والأمان، وذلك بتجنب الأنماط التي تحتوي على تباينات حادة ومفاجئة في اللون أو الشكل.

الألوان التي يجب تجنبها: أي الألوان يمكن أن تسبب نوبات

الألوان لها تأثير كبير على تجربة المستخدم، ولكن عند التعامل مع مرضى الصرع، يجب التفكير بعناية في الألوان التي نستخدمها. بعض الألوان، مثل الأحمر القوي، قد تكون محفزة لنوبات الصرع. كذلك، التباين القوي بين الألوان يمكن أن يكون له تأثير سلبي.

أفضل ممارسة هي الابتعاد عن الألوان القوية والتباين العالي، واختيار الألوان الهادئة والمتناسقة. يُفضل استخدام الألوان الطبيعية والمحايدة مثل الأزرق والأخضر في تصاميم الواجهات.

من الجيد أيضًا توفير خيار للمستخدمين يتيح لهم تخصيص الألوان وفقًا لاحتياجاتهم الشخصية، لضمان تجربة مستخدم آمنة ومريحة.

استخدام عناصر متحركة ببساطة: لماذا هو مهم

عند التصميم للأشخاص المصابين بالصرع، يجب أن نحرص على أن تكون العناصر المتحركة في التصميم بسيطة وغير مزعجة. عناصر متحركة معقدة أو سريعة التغير يمكن أن تثير الدماغ وتؤدي إلى نوبات صرع.

إذا كان من الضروري استخدام عناصر متحركة، فمن الأفضل أن تكون هذه الحركات بطيئة ومنسقة. يُفضل تجنب القفزات المفاجئة أو التحولات السريعة بين الألوان والأشكال.

على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في استخدام تأثير تمرير (Scrolling Effect)، يمكن جعل الحركة متدرجة وناعمة بدلاً من جعلها سريعة ومفاجئة.

استخدام البارالاكس (Parallax) بحذر: ما يجب معرفته

تأثير البارالاكس (Parallax) هو تقنية شائعة تستخدم لإضافة عمق وحيوية للتصميم، لكنها قد تكون خطرة لمن يعانون من الصرع إذا لم يتم استخدامها بحذر. هذا التأثير يمكن أن يسبب تحفيرًا بصريًا يؤدي إلى نوبات لبعض الأشخاص.

إذا كان من الضروري استخدام تأثير البارالاكس، يجب أن يكون ذلك بطريقة مدروسة ومحدودة. يُفضل تجنب استخدامه في المناطق التي يتوقع فيها المستخدم التفاعل الكثير، مثل القوائم أو الأزرار.

يُفضل أيضاً توفير خيار لتعطيل هذا التأثير لمن يجده مزعجًا أو محفزًا لنوبات الصرع.

إيقاف التشغيل التلقائي كإعداد افتراضي: لماذا هو ضروري

أحد العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال حدوث نوبات لدى مرضى الصرع هو التشغيل التلقائي للوسائط المتعددة. عندما تبدأ الفيديوهات أو الصور المتحركة تلقائياً دون إذن من المستخدم، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحفير غير متوقع ومحتمل لنوبات.

لذلك، من الأفضل دائمًا جعل التشغيل التلقائي معطلًا كإعداد افتراضي في تصميم الواجهة. بالإضافة إلى ذلك، يفضل توفير خيارات للتحكم في الوسائط، مثل البدء والإيقاف والتحكم في الصوت، ليكون للمستخدم القدرة على التحكم الكامل في تجربته.

لا تنسى التحكم في الفيديو: إضافة خيارات التحكم

الفيديوهات هي جزء مهم من التجربة التفاعلية على الإنترنت، لكنها يمكن أن تكون مصدراً للمشكلات لمن يعانون من الصرع إذا لم يتم التحكم فيها بشكل صحيح. من الضروري توفير خيارات التحكم الكاملة في الفيديو، مثل الإيقاف والتشغيل والتحكم في الصوت.

هذه الخيارات تعطي المستخدم القدرة على التحكم في تجربته وتقليل المخاطر المحتملة. كما أنها تعطيه الفرصة للتوقف والعودة إلى الفيديو في وقت لاحق إذا شعر بأي تحفير أو إذا كان يرغب في تجنب محتوى معين.

الختام

في هذا المقال، تناولنا مجموعة من الإرشادات والنصائح لتصميم واجهات مستخدم تأخذ بعين الاعتبار مرضى الصرع. من تجنب العناصر المتألقة والنمط المتناقض، إلى التحكم الكامل في الفيديو والوسائط المتعددة، هناك الكثير مما يمكن فعله لجعل الإنترنت مكانًا أكثر أمانًا وشمولية.

الأسئلة المتداولة (FAQ)

ما هو الصرع وكيف يمكن أن يتأثر بالتصميم؟

الصرع هو اضطراب عصبي مزمن يمكن أن يؤدي إلى نوبات مفاجئة. بعض عناصر التصميم مثل الألوان القوية والحركات السريعة يمكن أن تؤدي إلى نوبات.

هل يمكن تجنب استخدام البارالاكس تمامًا؟

ليس بالضرورة، لكن يجب استخدامه بحذر وتوفير خيار لتعطيله.

ما هي البدائل لعناصر التصميم المتحركة؟

يمكن استخدام العناصر الثابتة أو الحركات البطيئة والناعمة كبدائل.

هل يوجد إعدادات يمكن تفعيلها لجعل الموقع أكثر أمانًا لمرضى الصرع؟

نعم، مثل تعطيل التشغيل التلقائي وتوفير خيارات التحكم في الفيديو.

برنامج الإرشاد (Mentorship Program)

برنامج الإرشاد (Mentorship Program)

تعرف على معنى برنامج الإرشاد وكيفية عمله. تعرف على الأدوار المختلفة للمرشدين والمتدربين وأنواع الإرشاد…
شرح طرق تنسيق CSS: دليلك لفهم وتطبيق أساليب التنسيق في تصميم المواقع

دليلك لفهم وتطبيق أساليب التنسيق في تصميم المواقع (CSS)

اكتشف أساسيات طرق CSS وتعرف على كيفية التحكم والتلاعب بأسلوب عناصر الموقع بفعالية. تعرف على…
15 مثال لتحسين سير عمل مصمم UX باستخدام ChatGPT

15 مثال لتحسين سير عمل مصمم UX باستخدام ChatGPT

اكتشف كيف يمكن لـ ChatGPT أن يحسن من سير عمل مصممي UX من خلال 15…