Skip to main content

في عالم تصميم التجربة والواجهة (UX/UI Design), يُعتبر التعامل مع الحالات الفارغة (Empty State) من النقاط التي يجب علينا الإهتمام بها جيداً. هل سبق لك وأن فتحت تطبيقاً أو زرت موقعاً إلكترونياً لتجد الصفحة “فارغة”؟ قد تشعر في هذه اللحظات بالإحباط أو الحيرة، وربما تغادر الصفحة فوراً. في هذا المقال، سنتناول الأساليب والممارسات التي يمكن استخدامها لجعل هذه “الفراغات” مفيدة ومُحفزة للتفاعل بدلاً من أن تكون مصدراً للإحباط.

نقاط هامة سنتطرق إليها:

  1. سبب فراغ الصفحة وكيفية توضيح ذلك للمستخدم
  2. كيفية جعل الحالة الفارغة “فعّالة” بالإضافة إلى “أساسية”
  3. تجنب الإفراط في استخدام الصور والرسوم التوضيحية
  4. أهمية النصوص القصيرة والوصفية
  5. كيفية منع المستخدمين من مغادرة الصفحة

فهرس المحتوى

لماذا الصفحة فارغة؟ تفسير للمستخدمين

عندما يجد المستخدمون صفحة فارغة، يمكن أن يشعروا بالحيرة أو الإحباط. لذلك، من الهام جداً تقديم شرح واضح يُفهم لماذا هذه الصفحة فارغة. إليك بعض النقاط التي يمكن أن تساعد:

تفسير سبب الفراغ

أولاً، يجب على المصممين توضيح السبب وراء فراغ الصفحة. هل هي فارغة لأن المستخدم لم يقم بإضافة أي محتوى بعد، أم لأنه حدث خطأ معين؟ يمكن استخدام النص الوصفي والرسوم التوضيحية لتوضيح السبب.

توجيه المستخدم

بمجرد أن يعرف المستخدم سبب فراغ الصفحة، يجب توجيهه إلى الخطوة التالية. ما الذي يمكنه فعله لملء هذا الفراغ؟ يمكن أن يكون هناك زر للإجراء المقترح مثل “إضافة جديد” أو “إعادة التحميل”.

الحفاظ على الثقة

المفتاح في هذا السياق هو الحفاظ على ثقة المستخدم. الصفحات الفارغة يمكن أن تكون محبطة، لكن بالشرح الجيد والتوجيه السليم، يمكن تحويلها إلى فرص لزيادة التفاعل والثقة بين المستخدم والتطبيق أو الموقع.

الحالة الفارغة الأساسية (Basic Empty State)

عندما يتعلق الأمر بالحالات الفارغة، فإن البساطة مفتاح النجاح. لا تحتاج كل صفحة فارغة إلى تصميم معقد أو تفاصيل كثيرة. في الحقيقة، البساطة غالباً ما تكون الأفضل.

ما هي الحالة الفارغة الأساسية؟

الحالة الفارغة الأساسية هي الحالة التي يراها المستخدم عندما لا يكون هناك محتوى لعرضه. يجب أن تكون هذه الحالة واضحة ومباشرة. يمكن أن تكون مكونة من رسالة نصية بسيطة تُفيد بأن “لا يوجد محتوى لعرضه” أو “يمكنك البدء بإضافة محتوى هنا”.

النص الوصفي

يفضل أن يكون النص الوصفي (Descriptive Text) في هذه الحالة بسيطًا ومُركزًا. الهدف هو إعطاء المستخدم إشارة واضحة حول ما يحدث دون الحاجة للتفكير كثيرًا.

التفاعلات

في بعض الحالات، قد تحتاج إلى تقديم زر للتفاعل (Interactions) مثل “إضافة جديد” أو “تحديث”. ولكن يجب الحرص على عدم إفراط التفاعلات لكي لا تصبح الصفحة مُعقدة.

مثال

تُعتبر رسالة “لا يوجد بيانات لعرضها” مع زر “تحديث” مثالاً جيداً على الحالة الفارغة الأساسية.

الحالة الفارغة الفعّالة (Action Empty State)

ماذا لو كان بإمكانك تحويل الحالة الفارغة إلى فرصة للتفاعل والتحفيز؟ هذا بالضبط ما يقدمه نوع آخر من الحالات الفارغة وهو “الحالة الفارغة الفعّالة”.

مُقدمة عن الحالة الفارغة الفعّالة

على عكس الحالة الفارغة الأساسية التي تكتفي بإعطاء المعلومة، تُقدم الحالة الفعّالة خطوة تفاعلية يمكن للمستخدم اتباعها. يمكن أن يكون ذلك في شكل زر لإضافة محتوى جديد، أو رابط للمساعدة والدعم.

فوائد الحالة الفارغة الفعّالة

  1. التفاعل: تُشجع هذه الحالة المستخدم على اتخاذ إجراء، بدلاً من مجرد معرفة سبب فراغ الصفحة.
  2. الإرشاد: تُوجه الحالة الفعّالة المستخدم نحو الخطوة التالية التي ينبغي عليه اتخاذها.
  3. التحفيز: تُحفز هذه الحالة المستخدم على استخدام التطبيق بشكل أكثر فعالية.

مثال

في تطبيق إدارة المهام، عندما لا يكون لديك مهام مُضافة، يُمكن للحالة الفعّالة أن تُقدم زر بعنوان “إضافة مهمة جديدة”، بالإضافة إلى نص توجيهي يشرح كيفية إضافة المهام بسهولة.

الحذر عند استخدام الصور

الصور والرسوم التوضيحية لها القدرة على إضافة لمسة جمالية للصفحة، لكن يجب استخدامها بحذر في الحالات الفارغة.

استخدام الصور بتروٍ

الصور يمكن أن تكون ملهمة ومُحفزة، لكنها إذا استخدمت بشكل زائد قد تُشتت انتباه المستخدم وتُعقد الرسالة التي تحاول إيصالها.

تحسين تجربة المستخدم

في حالة الرغبة في استخدام الصور، يجب أن يكون لها هدف مُحدد، سواء كان ذلك للتوضيح أو لإضافة قيمة تجربية للمستخدم.

التركيز على النص الوصفي

بينما يمكن للصور أن تُضيف جماليات، يجب ألا تُقلل من أهمية النص الوصفي والإرشادات، والتي يمكن أن تكون أكثر فائدة في الحالات الفارغة.

مثال

إذا كنت تُريد استخدام صورة للتوضيح، يمكن أن تُقدم صورة لشخص يُدخل معلومات في نموذج، بجوار نص يُرشد المستخدم على كيفية القيام بذلك.

استخدام الرسوم التوضيحية ذات الصلة

في سياق الحالات الفارغة، الرسوم التوضيحية (Illustrations) يمكن أن تلعب دورًا هامًا في توجيه وتحفيز المستخدمين. لكن يجب أن يكون الاستخدام مدروسًا ومتناسقًا.

الأهمية العملية للرسوم التوضيحية

الرسوم التوضيحية يمكن أن تقدم لمحة سريعة عن ما يُمكن توقعه من الصفحة، ولها القدرة على إضفاء شخصية على التطبيق.

توجيه السلوك

استخدام الرسوم التوضيحية يجب أن يُكمل النص والعناصر الأخرى في الصفحة لتوجيه السلوك المستخدم نحو الإجراء المطلوب.

التناسق والتناسب

يجب أن تكون الرسوم التوضيحية متناسقة مع تصميم الواجهة والعلامة التجارية. تجنب استخدام الرسوم التوضيحية التي تشتت الانتباه أو تُعقد الرسالة.

مثال

في حالة صفحة فارغة للبريد الوارد، يُمكن استخدام رسم توضيحي لصندوق البريد مع نص يُشير إلى كيفية استقبال الرسائل الجديدة.

استخدام النص الدقيق الوصفي

النص الدقيق الوصفي، أو ما يُعرف بالـ”Microcopy”، هو النص القصير الذي يُوجد في الواجهات للمساعدة في التوجيه والإرشاد. يجب أن يكون هذا النص واضحًا ومُركزًا.

مبادئ النص الدقيق الوصفي

  1. وضوح: النص يجب أن يكون بسيطًا ويسهل فهمه.
  2. ملاءمة: يجب أن يتناسب النص مع السياق والمهمة المطلوبة.
  3. دقة: يجب أن يُعبر النص بدقة عن الإجراء المُراد اتخاذه.

مثال على النص الدقيق الوصفي

في حالة الرغبة في إضافة ملف جديد، بدلاً من كتابة “إضافة” فقط، يمكن استخدام نص مثل “إضافة ملف جديد” للتوضيح.

التأثير على تجربة المستخدم

النص الدقيق الوصفي يمكن أن يكون له تأثير كبير على كيفية تفاعل المستخدمين مع التطبيق، ويمكن أن يكون فارقًا في سهولة استخدامه.

استخدام النص الأساسي لإرشاد المستخدمين خارج الحالة الفارغة

النص الأساسي في الحالات الفارغة يعد وسيلة قوية لإرشاد المستخدمين نحو الإجراء المناسب للخروج من هذه الحالة.

التوضيح والإرشاد

النص الأساسي يجب أن يُوضح السبب وراء وجود الحالة الفارغة، ويُرشد المستخدم نحو الإجراء الذي ينبغي اتخاذه لتحقيق تجربة مُرضية.

تحفيز الإجراء

من خلال النص الأساسي، يُمكن تحفيز المستخدم على اتخاذ إجراء معين، مثل “إضافة ملف جديد” أو “بدء محادثة”.

مثال

في حالة صفحة “الأصدقاء” الفارغة، يمكن للنص الأساسي أن يقول: “ليس لديك أصدقاء حالياً، يُمكنك إضافة أصدقاء جدد من هنا.”

توفير رسائل الخطأ الوصفية

عند التعامل مع الحالات الفارغة، تأتي أهمية رسائل الخطأ الوصفية في إبلاغ المستخدمين بما حدث بطريقة واضحة ومُفصلة.

أهمية الدقة والوضوح

رسائل الخطأ يجب أن تكون دقيقة وواضحة للمستخدم. عبارات مثل “حدث خطأ” ليست كافية؛ يجب توضيح نوع الخطأ وكيفية حله.

إرشادات للحل

إلى جانب الإبلاغ عن الخطأ، يجب توفير إرشادات عملية لكيفية حل المشكلة.

مثال

في حالة فشل تحميل صفحة، بدلاً من القول “فشل التحميل”، يُمكن أن تُظهر رسالة مثل “فشل التحميل بسبب مشكلة في الاتصال بالإنترنت. يُرجى التحقق من اتصالك والمحاولة مرة أخرى”.

تجنب التكدس في لوحة التحكم

لوحة التحكم هي أحد العناصر الرئيسية التي يتفاعل معها المستخدمون، ولذلك يجب الحفاظ على بساطتها وتنظيمها.

البساطة والترتيب

عند تصميم لوحة التحكم، يجب التأكد من أن المعلومات مُرتبة بطريقة منطقية وبسيطة. كثرة المعلومات والأزرار قد تؤدي إلى تشويش وتعقيد تجربة المستخدم.

مثال على التكدس وكيفية تجنبه

في حالة وجود عدة زرارات للإجراءات المختلفة، مثل “إضافة”، “حذف”، “تعديل”، يُفضل تجميعها في قائمة منسدلة لتبسيط الواجهة.

الأثر على تجربة المستخدم

لوحة تحكم نظيفة ومُرتبة تُسهل على المستخدمين العثور على ما يحتاجون إليه بسرعة، وبالتالي تحسين تجربتهم.

التعامل مع الحالات الفارغة المتعددة

في بعض الحالات، قد يواجه المستخدمون أكثر من حالة فارغة واحدة في نفس الوقت. في هذا السياق، من المهم التعامل مع هذه الحالات بفعالية.

توفير الخيارات

يُفضل توفير خيارات متعددة للمستخدم للتعامل مع الحالات الفارغة، مثل “بدء محادثة جديدة” أو “الانضمام إلى مجموعة”.

التنقل السلس

تأكيد وجود طرق سهلة للتنقل بين الحالات الفارغة المختلفة يُسهل على المستخدم الانتقال من حالة إلى أخرى بسهولة.

مثال

في تطبيق البريد الإلكتروني، قد يكون لديك حالات فارغة لـ “البريد الوارد”، “المرسل”، و”المحذوف”. يمكن تقديم خيارات للانتقال بين هذه الحالات بسهولة.

الحفاظ على بقاء المستخدمين داخل التطبيق

في الحالات الفارغة، يكون المستخدم عرضة للرحيل. لذلك، يجب اتخاذ إجراءات للحفاظ على انخراطه.

التحفيز النفسي

عرض المكافآت الصغيرة أو الحوافز يمكن أن يكون له تأثير كبير في الحفاظ على المستخدمين داخل التطبيق.

التواصل المستمر

تقديم تحديثات وإشعارات بانتظام يُمكن أن يشجع المستخدمين على البقاء والتفاعل مع التطبيق.

مثال

إذا كانت لديك صفحة مُفضلة فارغة، يُمكن تقديم إشعار يُعلم المستخدم بأنه يُمكن إضافة عناصر جديدة إلى المُفضلة من خلال تصفح قسم “المنتجات الجديدة”.

التعامل الرشيد مع صفحات الـ404

يُعتبر ظهور صفحة الـ404 مؤشرًا على خطأ، ولكن يُمكن التعامل معه بطريقة تُحسن تجربة المستخدم بدلاً من تفاقم الإحباط.

التوجيه الفعَّال

يجب أن تحتوي صفحة الـ404 على إرشادات واضحة تُعيد المستخدم إلى الطريق الصحيح، مثل رابط للعودة إلى الصفحة الرئيسية.

اللمسات الجمالية والفكاهة

إضافة بعض العناصر الفكاهية أو التصميمية يُمكن أن يُخفف من تأثير الخطأ.

مثال

بدلاً من عرض رسالة “404: الصفحة غير موجودة” فقط، يُمكن إضافة صورة كارتونية مع نص مثل “أوه، يبدو أننا قد ضللنا الطريق! العودة إلى الصفحة الرئيسية”.

الختام

في هذا المقال، تعرفنا على مفهوم الحالات الفارغة في تصميم تجربة المستخدم وكيف يُمكن التعامل معها بفعالية. من التوجيه النصي والرسومات، وحتى التعامل مع صفحات الـ404، هناك العديد من الطرق لجعل هذه الحالات مُفيدة بدلاً من مُحبطة.

الأسئلة المتكررة (FAQ)

كيف يمكنني تحسين الحالات الفارغة في تطبيقي؟

يُمكن تحسين الحالات الفارغة من خلال توفير نصوص وإرشادات واضحة، وتقديم خطوات عمل مُحددة يُمكن اتباعها.

متى يجب عليّ استخدام الرسومات في الحالات الفارغة؟

الرسومات يُفضل استخدامها عندما تُضيف قيمة أو توضيحًا للمستخدم، وليس فقط كعنصر زخرفي.

ما هي أفضل الممارسات عند التعامل مع صفحات الـ404؟

توفير رابط للعودة إلى الصفحة الرئيسية واستخدام لغة مُحفزة وإيجابية يُعتبر من أفضل الممارسات.

إقامة العلاقات في تكوين التصميم
إقامة العلاقات في تكوين التصميم
إقامة العلاقات في تكوين التصميم

إقامة العلاقات في تكوين التصميم

اكتشف تقنيات إقامة علاقات واضحة، وتعزيز التدفق البصري، وخلق تصاميم متناسقة ومنظمة تتواصل بفعالية مع…
استخدام شبكات التكوين في التصميم
استخدام شبكات التكوين في التصميم
استخدام شبكات التكوين في التصميم

استخدام شبكات التكوين في التصميم

تعلم كيفية دمج شبكات التكوين في عملية التصميم الخاصة بك لإنتاج تصميمات جذابة وفعّالة. استمتع…
تصميم واجهات المستخدم لمرضى اضطراب طيف التوحد
تصميم واجهات المستخدم لمرضى اضطراب طيف التوحد
تصميم واجهات المستخدم لمرضى اضطراب طيف التوحد

تصميم واجهات المستخدم لمرضى اضطراب طيف التوحد

تعرّف على التفاصيل الدقيقة لتصميم منتجات سهلة الوصول لأولئك الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.…