Skip to main content

هل فكرت يومًا في كيف يمكن للتصميم أن يكون أكثر شمولاً ويستوعب أكبر عدد ممكن من الأفراد؟ في هذا المقال، سنتناول مفهوم التصميم الشامل (Inclusive Design) وأهميته في عالم اليوم. سنقدم لك أيضًا نظرة عامة على مختلف أنواع الإعاقات وكيف يمكن للتصميم الشامل أن يجعل حياة الناس أسهل وأكثر إنسانية.

يهدف التصميم الشامل إلى إنشاء منتجات وخدمات وبيئات تكون في متناول الجميع، بغض النظر عن العمر، أو القدرات، أو الحالة الاقتصادية. وسنبدأ رحلتنا بشرح ما هو التصميم الشامل وكيف يختلف عن المفاهيم التقليدية في تصميم تجربة المستخدم (UX) وواجهة المستخدم (UI).

فهرس المحتوى

التصميم الشامل (Inclusive Design)

عندما نتحدث عن التصميم الشامل، نعني بذلك توجيه التركيز نحو إنشاء حلول تناسب الجميع، وليس فقط فئة معينة من المستخدمين. هناك تفاصيل كثيرة يجب الأخذ بها، منها اللغة، والثقافة، والعمر، والقدرات البدنية. الهدف هو جعل الجميع يشعرون بأنهم مُراعَون، وليس مُقصَرون.

ماذا يعني التصميم الشامل؟

التصميم الشامل (Inclusive Design) يعني تطوير المنتجات بطريقة تجعلها سهلة الوصول والاستخدام لأكبر عدد ممكن من الأفراد، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من إعاقات.

ما الفرق بين التصميم الشامل والتصميم الجيد؟

الفارق الرئيسي يكمن في التركيز على “الإدراك الثقافي” و”الوصول الشامل”. في حين يمكن للتصميم الجيد أن يكون عملياً وجمالياً، التصميم الشامل يضيف طبقة إضافية من العناية تسهم في جعل المنتج أو الخدمة ملائمة للجميع.

أمثلة على التصميم الشامل

  • تطبيقات الهاتف المحمول التي تقدم خيارات لأحجام الخط وألوان التباين.
  • مواقع ويب تتيح التنقل باستخدام لوحة المفاتيح فقط، لأولئك الذين يعانون من مشكلات في الحركة.

التفاعلات البشرية غير المتطابقة (Mismatched Human Interactions)

في عالم التصميم، ليس من الضروري أن تكون الإعاقة هي المشكلة. في الواقع، يمكن أن تكون المشكلة هي في التصميم نفسه، الذي لا يراعي احتياجات الجميع. هذا ما نقصده بـ “التفاعلات البشرية غير المتطابقة” (Mismatched Human Interactions).

ما هي التفاعلات البشرية غير المتطابقة؟

هي التفاعلات التي لا تتوافق مع قدرات الفرد أو احتياجاته، مما يسبب له صعوبة في الوصول إلى المنتج أو استخدامه.

أهمية فهم هذه التفاعلات

فهم هذه التفاعلات يساعد المصممين على تحقيق التوازن بين احتياجات مختلف المستخدمين، ويجعلهم يدركون أن الإعاقة ليست ناتجة عن قصور في الفرد، بل قد تكون نتيجة لتصميم غير مُراعٍ.

أمثلة على التفاعلات البشرية غير المتطابقة

  • شخص يعاني من مشاكل في السمع قد يجد صعوبة في التفاعل مع موقع ويب لا يقدم نصوصًا بديلة للمحتوى الصوتي.
  • شخص لا يفضل استخدام الفأرة قد يجد تحديات في موقع ويب لا يدعم التنقل عبر لوحة المفاتيح.

الإعاقات الدائمة والإعاقات المؤقتة والإعاقات الظرفية

من المهم فهم أن الإعاقة ليست دائمة دائمًا، وليست جميع الإعاقات مرئية. هناك ثلاثة أنواع رئيسية للإعاقات: الدائمة، والمؤقتة، والظرفية.

الإعاقات الدائمة (Permanent Disabilities)

هي الإعاقات التي تستمر لأكثر من 12 شهر، مثل فقدان البصر أو السمع.

الإعاقات المؤقتة (Temporary Disabilities)

مثل الإصابات التي قد تحدث بسبب حادث وتحتاج لفترة للشفاء، مثل كسر في اليد.

الإعاقات الظرفية (Situational Disabilities)

تعتمد على البيئة والظروف، مثل عدم القدرة على سماع الصوت بوضوح في مكان مزدحم.

مراعاة هذه الإعاقات في التصميم الشامل

  • استخدام الألوان والنصوص بطريقة تكون قابلة للقراءة للجميع.
  • توفير خيارات للتحكم في حجم الصوت وسرعة التمرير في المحتوى الصوتي والمرئي.

التصميم الشامل يعني التفكير في كل هذه النواحي وتوفير حلول تناسب الجميع.

وضع “تأثير الرصيف المنخفض” موضوعًا عمليًا (“Curb-Cut Effect”)

“تأثير الرصيف المنخفض” هو مفهوم يوضح كيف يمكن للتصميم الشامل أن يكون مفيدًا للجميع، وليس فقط لأولئك الذين يعانون من إعاقات.

ما هو “تأثير الرصيف المنخفض”؟

هو مفهوم يعبّر عن الفائدة التي يحققها تطبيق تصميم شامل للجميع، حتى لأولئك الذين لا يعانون من إعاقات. مثل رصيف منخفض يُسهل الحركة للعربات والدراجات وغيرها، وليس فقط للأشخاص ذوي الإعاقة.

كيف يمكن تطبيقه في التصميم الرقمي؟

  • تصميم موقع ويب يتيح لجميع المستخدمين تخصيص تجربتهم، سيكون مفيدًا للجميع، مثل تغيير ألوان الواجهة أو حجم الخط.

أمثلة على تأثير الرصيف المنخفض في التصميم

  • تقنيات التعرف على الكلام تُفيد الجميع، من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكتابة إلى أولئك الذين يحتاجون إلى استخدام الهاتف بيدين حرتين.

تكييف التصميم لمستخدمي التكنولوجيا المساعدة

عند الحديث عن التصميم الشامل، لا يمكننا تجاهل أهمية تكييف التصميم ليناسب مستخدمي التكنولوجيا المساعدة، مثل قارئات الشاشة والأجهزة الطبية.

ما هي التكنولوجيا المساعدة؟

هي الأدوات والبرمجيات التي تُساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على التفاعل مع الأنظمة والتطبيقات.

كيف نُكيف التصميم لهؤلاء المستخدمين؟

  • توفير بدائل نصية للصور والمحتوى الصوتي والمرئي.
  • السماح بالتنقل عبر لوحة المفاتيح.

أمثلة عملية

  • تطبيق تصميم يُمكن التحكم فيه عبر الأوامر الصوتية يُفيد ليس فقط الأشخاص ذوي الإعاقة بل جميع المستخدمين.
  • إضافة ترجمات للفيديوهات تُفيد الأشخاص ذوي مشاكل في السمع وأيضا الذين يُفضلون تجربة محتوى بدون صوت.

الختام: التصميم الشامل هو مسؤوليتنا جميعًا

في هذه التدوينة، استعرضنا مفهوم التصميم الشامل وأهميته في توفير تجربة مُرضية لأكبر عدد ممكن من المستخدمين. التصميم الشامل ليس فقط مسؤولية مصممي UX/UI، ولكنه يعد مسؤولية جميع أفراد الفريق، من المبرمجين وحتى المسوقين.

لماذا هو مهم؟

  • يُفيد جميع المستخدمين، ليس فقط ذوي الإعاقة.
  • يُحسن الوصول إلى المنتجات والخدمات.

الأخذ بالاعتبار

  • التصميم الشامل يبدأ من مرحلة التخطيط الأولية.
  • التفكير في الاحتياجات المختلفة للمستخدمين هو خطوة ضرورية في العملية.

أسئلة متكررة (FAQ)

ما هو التصميم الشامل؟

هو عملية تصميم تهدف لجعل المنتجات والخدمات قابلة للوصول والاستخدام بواسطة أكبر عدد ممكن من الناس.

ما هو “تأثير الرصيف المنخفض” “Curb-Cut Effect”؟

هو مفهوم يُظهر كيف يمكن للتصميم الشامل أن يُفيد الجميع، وليس فقط أولئك الذين يعانون من إعاقات.

كيف يمكنني تطبيق التصميم الشامل في مشروعي؟

ابدأ بالتفكير في احتياجات جميع المستخدمين، واختبر تصميمك باستمرار لضمان قابليته للوصول.

أنشطة التفكير الابتكاري في ورش عمل التصميم

أنشطة التفكير الابتكاري في ورش عمل التصميم

في هذا المقال، نستعرض مجموعة من الأنشطة المختلفة التي يمكن استخدامها لتعزيز التفكير الابتكاري وتوليد…
أفضل الممارسات لتصميم الجداول في تجربة المستخدم

أفضل الممارسات لتصميم الجداول في تجربة المستخدم

تعرف على أفضل الممارسات التي يجب اتباعها عند تصميم الجداول في مجال تجربة المستخدم وواجهة…
مقدمة في عناصر التصميم

مقدمة في عناصر التصميم

استمتع برحلة في عالم عناصر التصميم، القواعد الأساسية للتصميم البصري التي يتم دمجها لإنشاء تكوينات…