Skip to main content

في عالم التصميم، يعتبر تصميم واجهة المستخدم (UI) عاملًا مهمًا لتوفير تجربة مستخدم مرضية. واحدة من العناصر الأساسية في واجهة المستخدم هي “الإدخالات” (Inputs). في هذا المقال، سنناقش كيف يمكننا جعل الإدخالات ليست فقط جميلة بصريًا، ولكن أيضًا سهلة الاستخدام والفهم. سنتعرف على مبادئ توفير التباعد الكافي، استخدام التصميم القياسي، تحسين قراءة العلامات، وغيرها من النصائح الهامة التي تسهل على المستخدمين التفاعل مع الواجهة.

تأتي أهمية هذا الموضوع من كون تصميم الإدخال الجيد يسهم في زيادة نسبة التفاعل والاستجابة من المستخدمين، بينما يمكن أن يؤدي تصميم الإدخال السيء إلى تجربة مستخدم غير مرضية قد تؤدي إلى فقدان العملاء أو المستخدمين.

توفير فراغ كافي للإدخالات لسهولة الفحص

عندما يتعامل المستخدمون مع أي واجهة، يكون لديهم القليل من الوقت والصبر للبحث عن المعلومات أو إكمال الإجراءات. لهذا، يكون من الضروري توفير فراغ كافي حول العناصر الرئيسية مثل الإدخالات.

في الواقع، يمكن أن يؤدي فراغ الإدخال الجيد إلى تحسين “قابلية الفحص” أو scannability. ببساطة، يعني هذا أن المستخدم سيجد الإدخالات بسهولة أكبر وسيركز عليها بشكل أفضل عند البحث عن مكان لإدخال البيانات.

لنأخذ مثالًا: إذا كان لديك نموذج يتطلب من المستخدم إدخال اسمه وعنوان بريده الإلكتروني وكلمة المرور، فإن توفير فراغات كافية حول هذه الحقول سيجعل النموذج يبدو أقل “زحامًا” وسيسهل على المستخدم التركيز على كل حقل على حدة.

وبما أننا نتحدث عن المبتدئين في مجال تصميم واجهة المستخدم، يمكن استخدام بعض الأدوات والإطارات البرمجية التي توفر أنماط الإدخال المحسّنة مسبقًا، مثل Bootstrap أو Material Design، لضمان توفير التباعد الأمثل.

إضافة مسافة كافية بين الإدخالات

بالإضافة إلى توفير فراغ كافي حول كل إدخال، من المهم أيضًا مراعاة المسافة بين الحقول المختلفة داخل النموذج. توفير مسافة كافية بين الإدخالات يجعل النموذج يبدو أقل تكتظًا ويُسهل على المستخدمين معالجة المعلومات.

ليس هناك قاعدة ثابتة لكمية المسافة التي يجب توفيرها، لكن يفضل أن تكون متناسقة ومتناسبة مع التصميم العام للواجهة. الهدف هو جعل النموذج بسيطًا وواضحًا قدر الإمكان، بحيث يُمكن للمستخدمين التركيز على المهمة المطلوبة منهم بدون إلهاء.

مثلاً، إذا كان لديك نموذج التسجيل يتضمن حقول للإسم، البريد الإلكتروني، كلمة المرور، وتأكيد كلمة المرور، يمكنك توفير مسافة من 16 إلى 24 بكسل بين كل حقل والآخر لضمان قابلية الاستخدام.

وبالنسبة للمصممين الذين يبدأون للتو، يمكن استخدام وظائف المعاينة “Preview” في برامج التصميم مثل Adobe XD أو Sketch لتجربة المسافات ورؤية كيف سيظهر النموذج على شاشات مختلفة الأحجام.

تجنب الازدحام وقم بإضافة مسافة كافية بين العناصر

الازدحام هو عدو التصميم الجيد، خاصة عندما يتعلق الأمر بواجهات المستخدم. الإكثار من العناصر أو النصوص أو الألوان يمكن أن يسبب إلهاء للمستخدم ويعقد عملية التفاعل مع النموذج أو الصفحة. لذلك، من المهم جدًا توفير مسافة كافية بين العناصر المختلفة، ليس فقط بين الحقول الإدخالية ولكن أيضًا بين العناصر الأخرى مثل الأزرار، الصور، العلامات وغيرها.

لتحقيق هذا، يُمكننا اتباع مبادئ التصميم مثل “الفاصل الأبيض” (White Space)، وهو المسافة الفارغة بين العناصر التصميمية، لتعزيز التفاعل والقراءة.

على سبيل المثال، إذا كان لديك زر للتسجيل أو الإرسال في نهاية النموذج، من الجيد توفير مسافة كافية حول هذا الزر لجعله يبرز ويصبح أكثر وضوحًا.

للمبتدئين في مجال التصميم، يمكن استخدام ميزات “الشبكة” (Grid) في أدوات التصميم لضمان توزيع متساوي للمسافات والفواصل بين العناصر.

استخدام التصميم القياسي للإدخال لسرعة التعرف

عندما يتعلق الأمر بتصميم واجهات المستخدم، قد يكون من الجذاب تجربة تصاميم جديدة وفريدة من نوعها. ولكن، عندما يتعلق الأمر بحقول الإدخال، من الأفضل الالتزام بالمعايير المعروفة والمُعترف بها.

استخدام التصاميم القياسية لحقول الإدخال يُساعد المستخدمين على التعرف على وظائفها بشكل أسرع. على سبيل المثال، حقل النص يجب أن يظهر كحقل نص، وكذلك الحال مع خانات الاختيار وأزرار الراديو.

لمصممي الواجهات المبتدئين، يمكن استخدام مكتبات التصميم مثل Bootstrap أو Material Design التي تُقدم مجموعة من عناصر الواجهة القياسية، والتي يُمكن تخصيصها لتناسب احتياجاتك.

بالإضافة إلى ذلك، يُمكن استخدام وضع الاختبار في برامج التصميم لفحص كيفية تفاعل المستخدمين مع العناصر وتعديلها وفقًا لذلك.

توفير تسميات مفيدة

التسميات أو العلامات (labels) تعتبر من العناصر الأساسية في أي نموذج إدخال. يُمكن لتسمية جيدة أن توجه المستخدم وتوضح له الإجراء المطلوب، مما يُسهل عملية التفاعل مع النموذج.

أولاً، يجب أن تكون التسميات واضحة ومُباشرة. استخدم لغة سهلة الفهم وتجنب الجمل المُعقدة أو المصطلحات الفنية التي قد لا يُعرفها المستخدمون الجدد.

ثانياً، يُفضل وضع التسميات أعلى الحقول للمساعدة في التنقل والقراءة. السبب في ذلك هو أن معظم الأشخاص يقرؤون من اليسار إلى اليمين ومن الأعلى إلى الأسفل.

ثالثاً، يُمكن استخدام الألوان والأيقونات بحذر لجعل التسميات أكثر توضيحًا. ولكن تذكيرًا، البساطة هي المفتاح.

للمبتدئين في هذا المجال، يُمكن البدء بتصميم التسميات باستخدام الأدوات الرسومية المعتادة، ومن ثم اختبارها مع مجموعة صغيرة من المستخدمين للتأكد من فهمها وقابليتها للاستخدام.

ضمان سهولة قراءة التسميات

في عالم التصميم، القراءة السهلة للنصوص ليست مجرد ميزة إضافية بل هي ضرورة. تحقيق الوضوح في التسميات يُسهل على المستخدمين فهم الإجراءات المطلوبة منهم ويقلل من الأخطاء المحتملة.

أولاً، يجب اختيار الخطوط التي تكون سهلة القراءة وغير مُزعجة. خطوط مثل Arial أو Helvetica يُعتبران خيارات جيدة.

ثانياً، يُفضل استخدام حجم الخط الذي يُمكن قراءته بسهولة على مختلف الشاشات والأجهزة. يُفضل البدء بحجم 16 بكسل كقاعدة عامة.

ثالثاً، الألوان لها دور كبير في القراءة. يجب اختيار تباين لوني يُسهل القراءة. يُمكن استخدام أدوات مثل أدوات فحص التباين للتأكد من سهولة القراءة.

وأخيرًا، يُمكن استخدام الإشارات الجرافيكية مثل النقاط السطرية للمساعدة في توجيه الانتباه إلى التسميات الهامة.

للمبتدئين، يُفضل دائمًا البدء بتصميم التسميات في وضع “الأسلاك” (Wireframes) لتقييم قابلية الاستخدام قبل الانتقال إلى التصميم النهائي.

اختيار حالة النص للتسميات لسهولة القراءة

حالة النص، سواء كانت “Sentence case” أو “Title Case” أو حتى “UPPERCASE”، تلعب دورًا مهمًا في قابلية القراءة والفهم. ولذلك، يجب اختيار الحالة التي تُسهل على المستخدمين القراءة والتفاعل مع النموذج.

  1. Sentence Case (حالة الجملة): في هذه الحالة، يبدأ النص بحرف كبير، وتكون باقي الحروف صغيرة. هذه الطريقة تُعتبر الأكثر شيوعًا وتُستخدم عادةً في النصوص الطبيعية.
  2. Title Case (حالة العناوين): في هذه الحالة، يبدأ كل كلمة بحرف كبير. يُستخدم هذا النوع عادةً في العناوين.
  3. UPPERCASE (الحروف الكبيرة): يُفضل تجنب استخدام هذا النوع من النصوص في التسميات حيث يمكن أن يُصعب القراءة.

المصممين الجُدد يُمكنهم أن يجربوا مُختلف الحالات ويُراقبوا كيف يتفاعل المستخدمون معها. يُفضل اختبار الحالات مع مجموعة من المستخدمين لتحديد الأنسب.

الحفاظ على قراءة نص الإدخال بوضوح

واحدة من الأخطاء الشائعة في تصميم واجهات المستخدم هي عدم الأخذ في الاعتبار كيفية ظهور نص الإدخال بمجرد أن يبدأ المستخدم في كتابة المعلومات. لذلك، من الأهمية بمكان أن نتأكد من قراءة النص بسهولة.

  1. حجم الخط: تأكد من أن حجم الخط في حقل الإدخال كبير بما يكفي ليُرى بوضوح. حجم 16 بكسل يعتبر نقطة انطلاق جيدة.
  2. التباين: يجب أن يكون هناك تباين كافٍ بين لون النص ولون الخلفية ليُمكن التمييز بينهما بسهولة.
  3. المسافة البادئة (Padding): يُفضل توفير مسافة بادئة داخل حقل الإدخال للتأكيد على منطقة الإدخال وتوجيه الانتباه نحوها.
  4. الخطوط: اختر نوع الخط الذي يُسهل القراءة ويُناسب الواجهة العامة للتطبيق أو الموقع الإلكتروني.

للمبتدئين، يُفضل دائماً القيام بعمليات اختبار فعلية للتأكد من قراءة النص بسهولة وفهمه. يُمكن استخدام أدوات تصميم مثل Adobe XD أو Figma لإجراء هذه الاختبارات.

توفير نص مُساعد مُختصر ولكن ذو معنى

النص المُساعد هو النص الذي يُظهر تحت حقل الإدخال ويُعطي المستخدم إشارات حول نوع المعلومات المطلوبة أو كيفية ملء الحقل. الهدف منه هو توجيه المستخدم وليس إرباكه، لذلك يجب أن يكون مُختصرًا ولكن ذو معنى.

  1. الوضوح: يجب أن يكون النص المُساعد واضحًا ومُباشرًا. تجنب استخدام اللغة التقنية التي قد لا يفهمها المستخدمون الجُدد.
  2. المُختصر والمُفصل: حاول أن تكون مُختصرًا دون فقدان التفصيل الضروري. عبارة مثل “أدخل رقمك الشخصي المكون من 4 أرقام” أفضل من “أدخل الرقم”.
  3. اللون والحجم: يجب أن يكون لون وحجم النص المُساعد مُناسبين بحيث يُمكن تمييزهما ولكن دون أن يُلهيا المستخدم.
  4. الزمان المُناسب: يُفضل ظهور النص المُساعد فقط عندما يكون ذلك ضروريًا، مثل في حالة الأخطاء أو عند الحاجة لتوضيح مُعقد.

للمبتدئين في التصميم، يُمكن استخدام أدوات التصميم لإنشاء نماذج تفاعلية تُظهر كيفية ظهور النص المُساعد وتأثيره على تجربة المستخدم.

توفير نصوص مُعلوماتية في الحقول الفارغة

النصوص المُعلوماتية (placeholders) هي تلك النصوص التي تظهر في حقل الإدخال قبل أن يقوم المستخدم بكتابة أي شيء. تُستخدم لإعطاء مثال أو توجيه حول النوع من المعلومات المُراد إدخالها.

  1. المعلومة المُناسبة: تأكد من توفير نصوص مُعلوماتية تُظهر نوع المعلومة المطلوبة، مثل “أدخل عنوان البريد الإلكتروني هنا”.
  2. تجنب اللبس: لا تستخدم نصوص مُعلوماتية تُشابه التسميات (labels)، حيث يمكن أن يُربك ذلك المستخدم.
  3. البساطة والوضوح: البساطة مفتاح الوضوح. استخدم لغة بسيطة وواضحة تُفهم من قبل جميع المستخدمين.
  4. تجنب الإفراط: لا تُفرط في استخدام النصوص المُعلوماتية حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المستخدم.

النصوص المُعلوماتية هي واحدة من العناصر التي يُمكن أن تُعزز من تجربة المستخدم إذا تم استخدامها بشكل صحيح. لذلك، يُفضل دائمًا القيام بتجارب مُستخدم لفحص فعالية هذه النصوص.

الختام

في هذا المقال، قمنا بمراجعة عدة نقاط مهمة لتصميم حقول الإدخال في واجهات المستخدم. بدأنا بأهمية توفير تباعد كافي لسهولة الفحص البصري، وانتهينا بكيفية استخدام النصوص المُعلوماتية بطريقة تُعزز من تجربة المستخدم. تطبيق هذه المبادئ سيُسهم بشكل كبير في تحسين التجربة العامة للمستخدم وجعل تفاعلاتهم مع النماذج أكثر فعالية وسهولة.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

هل يُمكن استخدام ألوان زاهية في حقول الإدخال؟

من الأفضل الحفاظ على تدرجات الألوان مُعتدلة لضمان عدم إلهاء المستخدم.

كيف يُمكنني اختبار فعالية تصميمي؟

يُمكن استخدام تجارب المستخدم وأدوات تحليلات الويب لجمع المعلومات.

ما هو الحجم المثالي للخط في حقول الإدخال؟

يُفضل استخدام حجم الخط بين 14-16px لضمان قراءة سهلة.

هل يُمكن استخدام الأيقونات داخل حقول الإدخال؟

نعم، ولكن يجب استخدامها بحذر لتجنب الإرباك.

هل التباعد بين العناصر يُؤثر على الأجهزة المحمولة؟

نعم، يجب دائمًا التأكد من أن التصميم مُتجاوب ويُعرض بشكل جيد على جميع الأجهزة.

الواقع المعزز وتصميم التطبيقات المحمولة

الواقع المعزز وتصميم التطبيقات المحمولة

ما هو الواقع المعزز (AR)؟ الواقع المعزز (AR) هو التكنولوجيا التي تدمج العناصر الرقمية والبيئة…
توثيق وتقديم النصوص في تصميم الواجهة الرقمية للمستخدم

توثيق وتقديم النصوص في تصميم الواجهة الرقمية للمستخدم

تعرّف على كيفية توثيق وتقديم نصوص التجربة المستخدمة بطريقة فعّالة لاستخدامها لفترات طويلة. سنغطي موضوعات…
خصائص اللون وإدراكه

خصائص اللون وإدراكه

استكشف العناصر المختلفة التي تكون اللون وكيف يُدرك من خلال عالم التصميم. تعلم عن الطيف…