Skip to main content

مقدمة

في عالم تطوير التطبيقات المحمولة، يشكل نموذج التصميم الأولي جزءاً حاسماً من العملية. ببساطة، يعد نموذج التصميم الأولي إحدى الطرق الرئيسية التي يمكن أن يتحقق بها المصممون والمطورون من فكرتهم قبل الشروع في البناء الفعلي للتطبيق.

ما هو نموذج التصميم الأولي؟

نموذج التصميم الأولي (Prototype) هو إصدار مبدئي وبسيط للتطبيق المحمول يمكن من خلاله تجربة الأفكار والتفاعلات الأساسية. بشكل عام، يستخدم هذا النموذج لاختبار مختلف جوانب التصميم، مثل تجربة المستخدم، وسهولة الاستخدام، والتفاعل بين المستخدم والتطبيق، وأكثر من ذلك.

يمكن للنماذج الأولية أن تكون بسيطة وسريعة الإنشاء، مثل الرسومات البيانية أو النماذج الأولية على الورق، أو يمكن أن تكون مفصلة وواقعية تمامًا كالتطبيق النهائي. المفتاح هو استخدام النموذج الأولي الذي يناسب احتياجاتك في المرحلة الحالية من عملية التصميم.

عند بناء نموذج التصميم الأولي، الهدف الأساسي هو التركيز على تجربة المستخدم، وليس على الجمال البصري أو التفاصيل الدقيقة للتصميم. إن فهم كيف سيتفاعل المستخدمون مع التطبيق وما الذي يعمل وما الذي لا يعمل من حيث الاستخدام العملي أمر أساسي لتحقيق النجاح في تطبيقك النهائي.

فوائد نموذج التصميم الأولي

نموذج التصميم الأولي هو أداة قوية لمصممي ومطوري التطبيقات، وذلك للأسباب التالية:

  1. فحص الأفكار: نماذج التصميم الأولية تساعد في تجربة الأفكار والتفاعلات الأساسية قبل الشروع في عملية التطوير الفعلية.
  2. توفير الوقت والمال: يمكن أن تكون التعديلات والتغييرات في مرحلة التطوير مكلفة ومضيعة للوقت. باستخدام النماذج الأولية، يمكن اكتشاف المشاكل وحلها قبل البدء في الكتابة الفعلية للكود.
  3. تحسين تجربة المستخدم: بفضل النماذج الأولية، يمكنك الحصول على ملاحظات مباشرة من المستخدمين والفهم العميق لكيفية تفاعلهم مع التطبيق. هذا يتيح لك تحسين تجربة المستخدم والقيام بالتعديلات المناسبة.
  4. إشراك أصحاب المصلحة: النماذج الأولية تساعد في تقديم الأفكار لأصحاب المصلحة وجمع ملاحظاتهم وتعليقاتهم. هذا يضمن أن الجميع على نفس الصفحة ويدعم الاتجاه العام للمشروع.
  5. اختبار السيناريوهات: النماذج الأولية تساعد في اختبار السيناريوهات المختلفة والتأكد من أن التطبيق يتعامل بشكل صحيح في كل منها.

إذاً، نموذج التصميم الأولي هو ضروري لضمان الجودة والكفاءة في تطوير التطبيقات المحمولة.

النماذج الأولية ذات الدقة المنخفضة

النماذج الأولية ذات الدقة المنخفضة (Low-Fidelity Prototypes) هي نماذج بسيطة وسريعة الإعداد تستخدم لتجربة واختبار الأفكار الأولية. غالبًا ما تكون هذه النماذج رسومات يدوية أو رسومات بيانية بسيطة تمثل الواجهة والتفاعلات الأساسية للتطبيق.

الهدف الرئيسي للنماذج الأولية ذات الدقة المنخفضة هو الحصول على تغذية راجعة سريعة حول الأفكار الأولية وتصحيح الأخطاء في مرحلة مبكرة من عملية التصميم. ليس من المهم أن تكون هذه النماذج جميلة من الناحية الجمالية، ولكنها يجب أن تكون وظيفية بما يكفي لتقديم فكرة واضحة عن كيفية عمل التطبيق.

يمكنك استخدام أدوات مثل Balsamiq أو Sketch لإنشاء هذا النوع من النماذج الأولية، ولكن الرسم اليدوي أو استخدام البرامج البسيطة مثل PowerPoint أو Keynote يمكن أن يكون كافيًا في معظم الحالات.

النقطة المهمة هي أن النماذج الأولية ذات الدقة المنخفضة يمكن أن تكون أداة فعالة للتواصل واختبار الأفكار الأولية بشكل سريع وبتكلفة منخفضة.

النماذج الأولية ذات الدقة العالية

النماذج الأولية ذات الدقة العالية (High-Fidelity Prototypes) هي نماذج تفاعلية تقريبية للمظهر النهائي والشعور بالتطبيق. هذه النماذج تقدم تجربة مستخدم قريبة جداً من التجربة النهائية للتطبيق.

النماذج الأولية ذات الدقة العالية مفيدة بشكل خاص عندما تحتاج إلى اختبار تجربة المستخدم الكاملة، بما في ذلك التفاعلات الدقيقة والأنماط الجرافيكية والرسوم المتحركة. هذه النماذج يمكن أن تكون أداة قيمة لاختبار تصميمك على المستخدمين الحقيقيين ولتقديم الفكرة الكاملة للمستثمرين أو أصحاب المصلحة الأخرى.

يمكن استخدام أدوات مثل Sketch, Figma, أو Adobe XD لإنشاء النماذج الأولية ذات الدقة العالية. تحتوي هذه الأدوات على مجموعة من الأدوات القوية التي تتيح لك إنشاء تجارب مستخدم واقعية وتفاعلية.

يجب الانتباه إلى أن النماذج الأولية ذات الدقة العالية تأخذ وقتاً وجهداً أكبر في الإنشاء من النماذج ذات الدقة المنخفضة، لذا يجب التأكد من أنك قمت بتوضيح الأفكار الأساسية والحصول على التغذية الراجعة الكافية قبل الانتقال إلى هذه المرحلة.

ما هي القدرة التي يجب أن تصمم لها؟

قد تتساءل عن مدى تفصيل النموذج الأولي الذي يجب أن تقوم بإنشائه. الإجابة تعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك الجمهور المستهدف، والوقت المتاح، والموارد.

في بعض الحالات، قد يكون نموذج بسيط يعرض فكرة التطبيق والواجهة الأساسية كافياً. في حالات أخرى، قد تحتاج إلى إنشاء نموذج تفاعلي مفصل يمكن أن يستخدمه المستخدمون الحقيقيون لاختبار الواجهة والميزات.

من المهم الاعتراف بأن الهدف من النماذج الأولية ليس لإنتاج نسخة متكاملة من التطبيق، ولكن لاختبار الأفكار والحصول على التغذية الراجعة. يجب أن تكون النماذج الأولية بمثابة أداة للتعلم والتحسين المستمر، وليست نهاية في حد ذاتها.

المفتاح هو القدرة على القيام بتكرار سريع والاستجابة للتغذية الراجعة والتعديلات. القدرة على التكيف والتحسين مع مرور الوقت هي من العوامل الأساسية في تطوير التطبيقات الناجحة.

أدوات النمذجة الأولية

هناك العديد من الأدوات المتاحة لإنشاء نماذج أولية لتطبيقات الهاتف المحمول. بعض هذه الأدوات تركز على النماذج الأولية ذات الدقة المنخفضة، بينما تركز الأخرى على النماذج الأولية ذات الدقة العالية. من بين الأدوات الشائعة:

  1. Sketch: أداة تصميم تركز على البساطة والسرعة. يتيح لك Sketch إنشاء نماذج أولية ذات الدقة العالية بسرعة.
  2. Figma: أداة تصميم سحابية تتيح للفرق التعاون على النماذج الأولية في الوقت الفعلي. Figma مثالي للنماذج الأولية الكبيرة التي يتم العمل عليها من قبل فرق متعددة.
  3. Adobe XD: أداة تصميم قوية من Adobe مصممة خصيصًا لإنشاء نماذج أولية لتجارب المستخدم. Adobe XD يتيح لك إنشاء نماذج أولية ذات الدقة العالية واختبارها على الأجهزة الفعلية.
  4. InVision: أداة لتحويل التصاميم إلى نماذج أولية تفاعلية. InVision يسمح لك بإنشاء ومشاركة النماذج الأولية والحصول على التغذية الراجعة في الوقت الحقيقي من فريقك.

تذكر، اختيار الأداة المناسبة يعتمد على احتياجاتك الخاصة والميزانية والوقت المتاح لك.

النمذجة الأولية التكرارية

تعد النمذجة الأولية التكرارية من العوامل الأساسية لتطوير تطبيقات الهاتف المحمول الناجحة. تتضمن هذه العملية إنشاء نموذج أولي، اختباره، جمع التغذية الراجعة، ومن ثم تعديل النموذج الأولي وإعادة الاختبار. يتم تكرار هذه العملية حتى يتم الوصول إلى التصميم النهائي.

يساعد النمذج الأولي التكراري في تحقيق الأهداف التالية:

  1. تحسين الجودة: تكرار النمذجة الأولية يعني أنك تعمل على تحسين التصميم بمرور الوقت، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تحسين جودة التصميم النهائي.
  2. تقليل المخاطر: بفضل النمذجة الأولية، يمكنك تجربة الأفكار والميزات الجديدة قبل تطبيقها في الإنتاج، وهو ما يمكن أن يقلل من المخاطر المرتبطة بتطبيق التغييرات في التطبيق الحقيقي.
  3. التغذية الراجعة السريعة: النمذجة الأولية التكرارية تمكنك من الحصول على التغذية الراجعة بسرعة، مما يمكنك من تعديل التصميم بناءً على ردود الفعل من المستخدمين وفريق العمل.
  4. توفير الوقت والمال: بدلاً من القيام بتغييرات كبيرة في وقت لاحق، يتيح لك النمذجة الأولية التكرارية إجراء تعديلات صغيرة وتجربتها على الفور، مما يساعد في توفير الوقت والمال.

الاختبار باستخدام النماذج الأولية

تستخدم النماذج الأولية عادةً في اختبارات الاستخدام، حيث يتم تقييمها من قبل المستخدمين المستهدفين. يتم توجيه المستخدمين لإكمال مجموعة من المهام باستخدام النموذج الأولي، بينما يلاحظ المراقبون كيف يتفاعلون مع التطبيق. يمكن أن يكشف هذا الاختبار عن القضايا الغير واضحة في التصميم التي قد تحتاج إلى تعديل.

هنا بعض الأمور التي يجب مراعاتها عند الاختبار باستخدام النماذج الأولية:

  1. الاختبارات الفردية: أجرِ اختبارات فردية بدلاً من الاختبارات الجماعية. الاختبارات الفردية تتيح لك رؤية كيف يتفاعل كل مستخدم مع النموذج الأولي.
  2. توفير المهام: قدم للمستخدمين مجموعة من المهام للقيام بها. تأكد من أن المهام تغطي الأجزاء الأساسية من التطبيق.
  3. لا تقدم التوجيهات: لا تقدم تعليمات أو توجيهات حول كيفية استخدام النموذج الأولي. الهدف هو رؤية كيف يتفاعل المستخدمين مع التطبيق بدون مساعدة.
  4. استمع ولاحظ: ركز على ملاحظة كيف يتفاعل المستخدمون واستمع إلى تعليقاتهم.
  5. تسجيل النتائج: تأكد من تسجيل النتائج، سواء كانت تعليقات أو سلوك المستخدم أثناء الاختبار.

بعد إجراء اختبارات الاستخدام، يمكنك جمع النتائج وتحديد القضايا التي يجب حلها في التصميم.

العرض أمام أصحاب المصلحة

بعد أن تقوم بتصميم نموذجك الأولي واختباره، سيكون الخطوة التالية هي تقديم النموذج لأصحاب المصلحة، مثل العملاء، الفريق التنفيذي، أو أعضاء آخرين من فريقك.

هنا بعض النصائح لتقديم النماذج الأولية لأصحاب المصلحة:

  1. قم بالتحضير: قبل العرض، تأكد من أنك مستعد ولديك كل شيء تحتاجه. تحقق من أن النموذج الأولي يعمل بشكل صحيح وأن جميع الروابط والتفاعلات تعمل كما هو متوقع.
  2. شرح السياق: قد يكون لدى أصحاب المصلحة فهم محدود للمشروع أو السياق الذي يأتي منه النموذج الأولي. قدم ملخصاً سريعاً عن النموذج الأولي، الأهداف التي يحاول تحقيقها، والمستخدمين المستهدفين.
  3. عرض النموذج الأولي: استعرض النموذج الأولي وشرح كيف يعمل. يمكنك تشغيل فيديو لاختبارات الاستخدام، إذا كانت متاحة، لتوضيح كيف تفاعل المستخدمون مع النموذج.
  4. طلب التغذية الراجعة: أثناء العرض، اطلب من أصحاب المصلحة تقديم ملاحظاتهم. يمكن أن يكون لديهم رؤى قيمة أو أسئلة مهمة يمكن أن تساعدك على تحسين النموذج.
  5. الرد على الأسئلة: كن مستعداً للإجابة على أي أسئلة قد تطرح. إذا كانت هناك نقاط غير واضحة، فقد تحتاج إلى شرحها أو الرجوع إلى البيانات المجمعة من اختبارات الاستخدام.

في الختام، الهدف من تقديم نموذجك الأولي لأصحاب المصلحة هو الحصول على تغذية راجعة وبناء دعم للتصميم الخاص بك. يمكن أن يكون هذا جزءًا حاسمًا في عملية التصميم، حيث يمكن أن يساعد في تحديد الخطوات التالية وتوجيه التطورات المستقبلية للمشروع.

أسئلة متكررة

ما هو الفرق بين النموذج الأولي ذو الدقة المنخفضة والنموذج ذو الدقة العالية؟

النموذج الأولي ذو الدقة المنخفضة عادة ما يكون بسيطًا وسريع التجميع، يستخدم لاختبار الأفكار الأولية والتدفقات. بينما يكون النموذج الأولي ذو الدقة العالية أكثر تفصيلًا ويشمل الرسومات والتفاعلات الحقيقية، ويستخدم لاختبار الأداء والاستجابة للتفاعلات الدقيقة.

متى يجب أن أقوم بتجربة النموذج الأولي الخاص بي؟

من الأفضل أن تبدأ الاختبار في أقرب وقت ممكن. حتى النموذج الأولي البسيط يمكن أن يكشف عن مشكلات التصميم المحتملة التي يمكن أن تحدث مع تطبيقك.

هل يجب علي دائماً تقديم النموذج الأولي لأصحاب المصلحة؟

بشكل عام، إذا كان النموذج الأولي يشكل جزءاً هاماً من المشروع ويحتاج إلى موافقة أو تعليقات من أصحاب المصلحة، فيجب عرضه. ومع ذلك، إذا كان النموذج الأولي لاختبار فكرة أو ميزة صغيرة، قد لا يكون العرض ضروريًا.

كيف تكون مرشدًا ممتازًا في مجال التصميم

كيف تكون مرشدًا ممتازًا في مجال التصميم

اكتشف كيف يمكنك أن تصبح مرشدًا ممتازًا في مجال التصميم UX/UI من خلال تطوير الرغبة…
أفضل الممارسات لاستخدام خاصية (CSS Position)

أفضل الممارسات لاستخدام خاصية (CSS Position)

تعرّف على كيفية استخدام خاصية الوضع في CSS وكيف يمكنك التحكم في ترتيب العناصر على…
لماذا يؤثر اللون علينا؟

لماذا يؤثر اللون علينا؟

في هذه التدوينة، سنستعرض النظريات التي تحاول شرح كيف ولماذا يؤثر اللون على البشر. سنتناول…