Skip to main content

هل سبق لك أن تساءلت عن سر جاذبية بعض التصاميم؟ السبب قد يكون في “تكوين التصميم” (Design Composition). التكوين يعتبر عنصرًا حاسمًا في تحديد جودة وفعالية التصميم، سواء كان ذلك في تصميم الواجهة (UI) أو تصميم التجربة المستخدم (UX).

في هذا المقال، سنغوص في مفاهيم متعددة تساعدك على فهم وإتقان أساسيات تكوين التصميم. سوف نناقش موضوعات مثل المركز الهندسي، المركز التكويني، المركز البصري، العنصر المهيمن، وأنواع التكوين المختلفة مثل التكوين المتماثل وغير المتماثل، وغيرها الكثير.

لذلك، إذا كنت مبتدئًا في هذا المجال أو تبحث عن طرق لتعزيز مهاراتك، فإن هذا المقال سيقدم لك نظرة شاملة وعملية على كيفية العمل مع تكوين التصميم بطريقة تُحسِّن من جودة أعمالك.

المركز الهندسي (Geometric Center)

المركز الهندسي (Geometric Center) هو المكان الذي يقسم الشكل أو المكونات البصرية للتصميم إلى نصفين متساويين. تُعتبر هذه النقطة أساسية في العديد من أنواع التصاميم، وخاصة في الأعمال التي تتطلب توازنًا واضحًا.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: إذا كنت تصمم واجهة لتطبيق، فإن تحديد المركز الهندسي يمكن أن يساعدك في توزيع العناصر بطريقة متناسقة على الشاشة. مثلًا، يُمكن وضع الشعار أو الزر الرئيسي في المركز الهندسي لجذب الانتباه.

وفي مجال تصميم التجربة المستخدم (UX), يمكن استخدام المركز الهندسي لتوجيه العين إلى العنصر الأكثر أهمية في الصفحة، مثل نص الدعوة للعمل (Call to Action) أو الزر الرئيسي.

أحد الأمور التي يجب الانتباه إليها هو أن الاعتماد الزائد على المركز الهندسي قد يجعل التصميم يبدو متكلفًا أو مُزعجًا. لذلك، يجب استخدامه بحذر وبالتنسيق مع العناصر الأخرى لتحقيق التوازن المطلوب.

المركز التكويني (Compositional Center)

إذا كان المركز الهندسي يتعلق بالتموقع الدقيق للعناصر داخل التصميم، فإن المركز التكويني (Compositional Center) يرتبط بكيفية توزيع الوزن البصري للعناصر. في بعض الحالات، قد لا يكون المركز التكويني متطابقًا مع المركز الهندسي، ولكنه يلعب دورًا مهمًا في جعل التصميم مُتوازن وجذاب.

لنأخذ مثالًا عمليًا: تخيل صفحة ويب تحتوي على صور كبيرة في الجزء العلوي ونصوص في الجزء السفلي. في هذه الحالة، المركز التكويني قد يكون موجهًا نحو الصور بدلاً من النص، حتى لو كان النص يحتل مساحة أكبر في الصفحة.

في تصميم التجربة المستخدم (UX), يُمكن استخدام المركز التكويني للتأكيد على عناصر معينة تُريد للمستخدم التفاعل معها، مثل نموذج التسجيل أو زر الشراء.

المركز التكويني يُعتبر أداة فعّالة للتحكم في توجيه انتباه المستخدم، ولكن يجب استخدامه بذكاء لضمان عدم إلهاء المستخدم عن المحتوى الأساسي. إذا تم استخدامه بشكل صحيح، يمكن أن يُضفي الإحساس بالتناسق والتوازن على التصميم ككل.

المركز البصري (Visual Center)

المركز البصري (Visual Center) هو المكان الذي تتجه إليه العيون تلقائيًا عند النظر إلى التصميم. على عكس المركز الهندسي والمركز التكويني، يمكن للمركز البصري أن يكون موقعًا نسبيًا يعتمد على عناصر مختلفة مثل اللون، الحجم، والشكل.

في مجال التصميم، يُعتبر المركز البصري أداة قوية لجذب الانتباه. لنقل أن لديك عرض تقديمي، يُمكن وضع العنوان الرئيسي أو الصورة الأكثر أهمية في المركز البصري للحصول على تأثير أقوى.

في تصميم التجربة المستخدم (UX), يُمكن استخدام المركز البصري لإبراز العناصر الأكثر أهمية مثل الأزرار أو الروابط التي تُريد للمستخدم التفاعل معها.

يُمكن تحديد المركز البصري من خلال عدة طرق، منها استخدام التباين اللوني، أو تحديد حجم وشكل العناصر بطريقة تجعلها تبرز في التصميم. ولكن تذكيرًا، يجب عدم الإفراط في استخدام هذه العناصر لكي لا تصبح التصميم مُربكًا أو مُزعجًا للمستخدم.

العنصر الغالب (Dominant Element)

العنصر الغالب (Dominant Element) هو العنصر الذي يلفت الانتباه أكثر من أي عنصر آخر في التصميم. يعتبر من العوامل الأساسية التي تحدد النقطة الأولى التي سينتبه إليها المستخدم عند النظر في الواجهة. العناصر الغالبة تكون عادة كبيرة الحجم، متباينة الألوان، أو موجودة في المركز البصري للتصميم.

لنأخذ مثالًا تطبيقيًا: إذا كنت تصمم موقعًا إلكترونيًا لبيع المنتجات، فإن صورة المنتج الرئيسي يجب أن تكون العنصر الغالب في الصفحة. هذا سيساعد في توجيه انتباه العميل وتحفيزه على القيام بالشراء.

في مجال تصميم التجربة المستخدم (UX), العنصر الغالب يمكن أن يكون نص الدعوة للعمل (Call to Action) أو زر يتعلق بالوظيفة الأساسية للتطبيق أو الموقع، مثل “شراء الآن” أو “تسجيل الدخول”.

من المهم الانتباه إلى أن العنصر الغالب يجب أن يكون متناسقًا ومتوازنًا مع العناصر الأخرى في التصميم. الهدف هو جذب انتباه المستخدم دون الإفراط في القوة البصرية التي قد تسبب إلهاءً.

التكوين المتماثل (Symmetrical Composition)

التكوين المتماثل يعتبر من الأساليب القديمة والشائعة في التصميم، وهو يحدث عندما يكون هناك توازٍ بصري بين العناصر على جانبي نقطة مركزية. في بساطة، إذا قسمت التصميم إلى نصفين عبر محور، فإن كلا النصفين سيكونان متطابقين في الشكل والحجم والتوزيع.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في موقع تعليمي، يمكن استخدام التكوين المتماثل لعرض قائمتين من المواد الدراسية بشكل متماثل على جانبي الصفحة، مما يُسهل على الطالب البحث والتنقل.

في مجال UX وUI، التكوين المتماثل يمنح المستخدمين شعوراً بالاستقرار والتنظيم. ولكن، يجب استخدامه بحذر لأنه قد يعطي إحساساً بالملل أو الروتين إذا لم يتم كسره بعناصر تكوينية أخرى.

استخدام التكوين المتماثل له فوائد عدة، مثل الوضوح والقراءة السهلة، لكنه يجب أن يُدمج بذكاء مع عناصر أخرى للحصول على تصميم جذاب وفعّال. إذا تم استخدامه بشكل صحيح، يُمكن أن يضيف إحساسًا بالنظام والتوازن للتصميم.

التكوين غير المتماثل (Asymmetrical Composition)

التكوين غير المتماثل يحدث عندما تتوزع العناصر في التصميم بطريقة تحقق التوازن البصري دون الحاجة للتماثل. بمعنى آخر، إذا قمت بتقسيم التصميم إلى نصفين، لن تجد كل نصف يطابق الآخر تمامًا في الحجم أو الشكل، ولكن ستشعر بأن كل جانب يُكمل الآخر.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في تطبيق موبايل للتواصل الاجتماعي، يُمكن أن يكون لديك قائمة الأصدقاء في الجانب الأيسر والمحادثات في الجانب الأيمن. على الرغم من أن القوائم ليست متماثلة، إلا أنها تعمل معًا بشكل جيد لإعطاء تجربة مستخدم متوازنة.

في مجال UX وUI، التكوين غير المتماثل يُعطي شعورًا بالديناميكية والحيوية، ويُمكن أن يجعل التصميم أكثر جاذبية. ومع ذلك، يُمكن أن يكون هناك خطر في استخدامه بشكل غير مناسب، مما يُحدث تشتتًا في الانتباه أو يعقد عملية التنقل.

المفتاح في استخدام التكوين غير المتماثل هو الحفاظ على التوازن بين العناصر المختلفة، حتى لو لم تكن هذه العناصر متماثلة في الحجم أو الشكل. يُفضل دمج التكوين غير المتماثل مع عناصر تصميم أخرى للحصول على تجربة مستخدم متكاملة ومتوازنة.

التكوين المغلق (Closed Composition)

التكوين المغلق يحدث عندما تكون جميع العناصر داخل التصميم محصورة داخل الإطار أو الحدود البصرية للتصميم نفسه. هذا يعطي للمستخدم شعورًا بالاكتمال والترتيب، وكأن كل شيء في مكانه المناسب.

على سبيل المثال: في تطبيق متخصص في الطهي، يمكن عرض الوصفات بطريقة مغلقة، حيث تظهر جميع المعلومات (المكونات، الخطوات، الصور، إلخ) داخل إطار واحد، مما يجعلها سهلة القراءة والتنقل.

في مجال UX وUI، يمكن للتكوين المغلق أن يعزز من شعور المستخدم بالاستقرار والثقة. ولكن، يجب أن يُتوخى الحذر لعدم جعل التصميم يبدو مكتظًا أو محدودًا.

توجد العديد من المزايا لاستخدام التكوين المغلق، مثل القدرة على توجيه انتباه المستخدم والحفاظ على ترتيب واضح للمحتوى. لكن كما هو الحال مع أي تقنية تصميم، يجب استخدامها بعناية ودمجها بشكل مُدروس مع عناصر تصميم أخرى لتحقيق توازن.

التكوين المفتوح (Open Composition)

التكوين المفتوح يُعد نقيض التكوين المغلق، حيث تظهر العناصر كما لو كانت تتجاوز الحدود البصرية للتصميم. هذا يخلق إحساس بالحرية والمساحة، ويُعطي للمستخدم شعورًا بالفضول لاستكشاف ما هو موجود خارج الإطار.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في موقع تجارة إلكترونية، يمكنك استخدام التكوين المفتوح لعرض المنتجات بحيث تظهر جزئياً على الشاشة، مُشجعًا المستخدمين على التمرير لرؤية المزيد.

في مجال UX وUI، يُمكن للتكوين المفتوح أن يُضفي جوًا من الديناميكية والتفاعل. ولكن، يجب أن يُتوخى الحذر لضمان أن العناصر الهامة لا تفقد في الفوضى المحتملة.

التكوين المفتوح يُعتبر أداة قوية لجذب الانتباه وتحفيز الاستكشاف، لكن يجب استخدامه بحذر لتجنب الإرباك أو الشعور بالتشتت. يُفضل دمجه مع أنماط التكوين الأخرى لتحقيق توازن بصري وفعالية عالية في التصميم.

التكوين الثابت (Static Composition)

التكوين الثابت هو نوع من التكوين يُركز على إيجاد التوازن والاستقرار دون الحاجة لإيحاءات ديناميكية أو حركة. يعتمد هذا النوع من التكوين على العناصر التي تُعطي شعورًا بالثبات والاستقرار، مثل الأشكال الهندسية البسيطة، والألوان الهادئة، والتوزيع المتماثل للمحتوى.

مثال على ذلك: في تطبيق للتأمل، يُمكن استخدام التكوين الثابت لخلق جو من الهدوء والراحة، حيث يتم توزيع العناصر بطريقة متوازنة وبألوان هادئة تُساهم في تحقيق تجربة مستخدم مريحة.

في مجال UX وUI، التكوين الثابت يُعتبر مثاليًا للتطبيقات أو المواقع التي تُركز على الاستراحة، التأمل، أو التركيز. ولكن يجب التنويه إلى أن الزيادة في الاستخدام قد تُحدث مللًا أو تُفقد التصميم جاذبيته.

إذا تم استخدامه بشكل صحيح، يُمكن للتكوين الثابت أن يُعزز من تجربة المستخدم بوفير بيئة تصميم ثابتة ومُريحة. مع ذلك، يُفضل استخدامه كجزء من مزيج مُتوازن من أنماط التكوين الأخرى لضمان توفير تجربة مُتكاملة.

التكوين الديناميكي (Dynamic Composition)

التكوين الديناميكي يُستخدم لإيجاد شعور بالحركة والإثارة داخل التصميم. تتضمن الأمثلة على ذلك استخدام الخطوط المائلة، والألوان الزاهية، والعناصر التي تُظهر حركة أو تفاعل.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في لعبة على الهاتف المحمول، يُمكن استخدام التكوين الديناميكي لخلق شعور بالإثارة والتحدي، من خلال تضمين عناصر تفاعلية وحركات سريعة تُحفز المستخدمين.

في مجال UX وUI، التكوين الديناميكي يُعزز من تجربة المستخدم عبر إضفاء جو من الحيوية والتفاعل. ولكن، يجب الانتباه لعدم الإفراط في استخدام هذا النوع من التكوين لتجنب التشتت والإرباك.

استخدام التكوين الديناميكي يُمكن أن يُعطي تجربة مستخدم مثيرة وجذابة، لكن يجب استخدامه بعناية لضمان أن لا يصبح التصميم مُرهقًا أو مُربكًا. يُفضل دائماً توازنه مع عناصر تصميم أخرى لتحقيق توازن بصري.

التوازن التكويني (Compositional Balance)

التوازن التكويني هو عنصر أساسي لأي تصميم، سواء كان ذلك في الفنون التشكيلية أو في تصميم الواجهات. يُعبر عنه كميزان بصري بين العناصر المختلفة في التصميم، مثل الألوان، والأشكال، والخطوط.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: عند تصميم واجهة تطبيق، يُمكن للتوازن التكويني أن يُحقق من خلال توزيع العناصر بالتساوي على كلا جانبي الشاشة، أو من خلال استخدام الألوان والأشكال بطريقة تُكمل بعضها البعض.

في مجال UX وUI، التوازن التكويني يُساهم في جعل التصميم أكثر جاذبية وفعالية. التوازن يُمكن أن يكون متماثلًا، حيث تُنسق العناصر بشكل متكافئ، أو غير متماثل، حيث يُمكن توزيع العناصر بشكل غير متكافئ ولكن بطريقة تُحافظ على الاستقرار البصري.

إذا تم استخدامه بشكل صحيح، يُمكن للتوازن التكويني أن يُعزز من تجربة المستخدم بخلق شعور بالتناسق والانسجام. تحقيق التوازن في التصميم ليس مجرد مسألة جمالية، بل يُعتبر جزءاً من التفكير الوظيفي الذي يُسهم في تقديم تجربة مستخدم ناجحة.

قاعدة الأثلاث (The Rule of Thirds)

قاعدة الأثلاث هي قاعدة تصميم بصري تُستخدم عادة في التصوير الفوتوغرافي، لكنها تُطبق أيضًا في تصميم واجهات المستخدم. تقسم القاعدة الشاشة إلى تسعة مربعات متساوية، بحيث تُصبح لديك ثلاثة أعمدة وثلاثة صفوف. الفكرة هي وضع العناصر المهمة على تقاطع هذه الأعمدة والصفوف.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في تصميم واجهة متجر إلكتروني، يُمكن وضع العناوين والصور المُهمة على نقاط التقاطع لجذب الانتباه وتوجيه العيون.

قاعدة الأثلاث تُعتبر من الأدوات المُفيدة لتحقيق توازن بصري وديناميكي في التصميم. تُساعد هذه القاعدة في تقسيم الفضاء بطريقة تُسهل على المستخدمين تصفح الواجهة والتفاعل معها.

ومع ذلك، يجب استخدام هذه القاعدة بتروٍ وفهم، لأنها ليست مناسبة لجميع أنواع التصميم. في بعض الحالات، قد يُفضل استخدام قواعد تكوينية أخرى تُناسب الهدف من التصميم.

الخطوط الرائدة (Leading Lines)

الخطوط الرائدة هي عناصر تكوينية تُستخدم لجذب وتوجيه انتباه المشاهد أو المستخدم. يُمكن لهذه الخطوط أن تكون مستقيمة، منحنية، أو حتى زيغزاغية. الفكرة الرئيسية هي استخدام الخطوط للدلالة على مكان ينبغي للمستخدم أو المشاهد التركيز عليه.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في تطبيق التوجيه والخرائط، الخطوط الرائدة (مثل الطريق المُظلل أو السهم) يمكن أن تُوجه المستخدمين إلى الاتجاه الذي ينبغي اتباعه.

في UX وUI، الخطوط الرائدة يُمكن أن تُستخدم لتوجيه الانتباه إلى عناصر مهمة مثل زر “الشراء الآن” أو “التسجيل”. يُفضل استخدامها بشكل مدروس لضمان أنها لا تصبح مُلهية أو تُسبب في التشتت.

الخطوط الرائدة ليست مجرد أداة لتحسين الجودة البصرية للتصميم، بل يُمكن أن تُسهم أيضًا في تحسين تجربة المستخدم بتوجيهه نحو الإجراء الذي يُراد منه. استخدام هذا العنصر بطريقة مُدروسة يُمكن أن يُعزز من فعالية التصميم بشكل عام.

التكوين بنقطة واحدة (1-Point Composition)

التكوين بنقطة واحدة هو نوع من أنواع التكوين في الفن والتصميم يتميز بتركيز العناصر حول نقطة مركزية واحدة. هذا النوع من التكوين يُعطي إحساس بالتماسك والتوحيد، ويُمكن أن يُستخدم لجذب الانتباه نحو عنصر محدد في الواجهة.

لنأخذ مثالًا بسيطًا: في واجهة تطبيق موسيقي، يُمكن تصميم زر العب/إيقاف (Play/Pause) كنقطة مركزية تُحاط بالعناصر الأخرى مثل قائمة الأغاني أو الإعدادات.

في مجال UX وUI، التكوين بنقطة واحدة يُمكن أن يُستخدم لتوجيه تركيز المستخدم نحو عمل معين يُرغب في تحفيزه، مثل التسجيل في الخدمة أو إتمام عملية الشراء.

التكوين بنقطة واحدة يُعتبر وسيلة فعّالة لتحقيق التوازن والتناسق في التصميم، ولكن يجب استخدامه بحذر لضمان عدم إساءة التركيز على عناصر غير مرغوب فيها. فهو يُمكن أن يُسهم في توفير تجربة مستخدم مُرضية عند استخدامه بشكل مُدروس.

التكوين بنقطتين (2-Point Composition)

التكوين بنقطتين يُستخدم لإضافة بُعد وعمق إلى التصميم. عند استخدام هذه الطريقة، يتم وضع نقطتين بصريتين على الشاشة وتوجيه العناصر بحيث تُركز بينهما. هذا يُعطي الإحساس بالحركة ويُمكن أن يُشجع المستخدمين على التفاعل مع العناصر بين النقطتين.

مثال: في تصميم واجهة للتسوق الإلكتروني، يُمكن توجيه العيون من شعار المتجر في الجزء العلوي من الشاشة إلى زر “إضافة إلى السلة” في الجزء السفلي، مُحققاً بذلك دليل بصري يُسهل على المستخدمين العثور على ما يحتاجون إليه.

في مجال التصميم UX وUI، التكوين بنقطتين يُعد وسيلة فعّالة للتحكم في تنقل المستخدم داخل الواجهة. إذ يُمكن استخدامه للإشارة إلى كيفية التنقل بين القوائم، أو كيفية الانتقال من صفحة إلى أخرى.

هذه الطريقة تُحسن من تجربة المستخدم بإضافة عمق وتنظيم للواجهة، ولكن يجب استخدامها بعناية لضمان ألا تُصبح مُلهية أو مُربكة.

التكوين بثلاث نقاط (3-Point Composition)

التكوين بثلاث نقاط هو إحدى التقنيات المُتقدمة في عالم التصميم، وتُستخدم لإضافة مزيد من التعقيد والإثارة للتكوين البصري. في هذا النوع من التكوين، يتم استخدام ثلاث نقاط بصرية لتوجيه الانتباه وإنشاء توازن ديناميكي.

مثال: في تطبيق الأخبار، يُمكن وضع شعار التطبيق في الجزء العلوي، والأخبار الرئيسية في الوسط، وأخيرًا زر التنقل في الجزء السفلي من الشاشة. هذه الطريقة تُحقق توازنًا بصريًا وتُسهل على المستخدمين الانتقال بين مختلف أقسام التطبيق.

في مجال UX وUI، يُمكن استخدام التكوين بثلاث نقاط لجذب الانتباه إلى العناصر الأكثر أهمية وتوجيه الانتباه عبر الواجهة بطريقة تُسهل على المستخدمين تحقيق الأهداف المُرجوة من التطبيق أو الموقع.

التكوين بثلاث نقاط يُعتبر تقنية مُتقدمة يجب استخدامها بحذر. فهي تُضيف مستوى من التعقيد يتطلب فهمًا عميقًا لكيفية تفاعل المستخدمين مع الواجهة.

التكوين بأربع نقاط (4-Point Composition)

في التكوين بأربع نقاط، يتم استخدام أربع نقاط بصرية لتحقيق توازن وديناميكية أعظم في التصميم. يُمكن لهذه النقاط أن تكون في الزوايا الأربع للشاشة أو في توزيع مُختلف لتحقيق تأثير معين.

مثال: في تصميم موقع ويب للطعام، يُمكن وضع الشعار في الزاوية اليسرى العلوية، وقائمة الطعام في الزاوية اليمنى العلوية، والتعليقات في الزاوية اليسرى السفلية، وأخيرًا عروض خاصة في الزاوية اليمنى السفلية.

في مجال التصميم UX وUI، التكوين بأربع نقاط يُعتبر تقنية متطورة تُستخدم لإدارة تدفق المعلومات وتوجيه الانتباه في الواجهة بطريقة مُدروسة. إذ يُمكن استخدامه لتحقيق توازن بصري يُسهل على المستخدمين الانتقال بين مختلف العناصر بفعالية.

التكوين بأربع نقاط يُعد خيارًا مُناسبًا عندما يكون لديك عدة عناصر مهمة تريد تسليط الضوء عليها دون التأثير سلبًا على تجربة المستخدم. ولكن يجب استخدام هذه التقنية بعناية لضمان عدم إلهاء المستخدم أو تعقيده.

الأسئلة المتكررة (FAQ)

ما هو التوازن التكويني؟

التوازن التكويني يعني توزيع العناصر البصرية داخل التصميم بطريقة تُحقق استقرارًا وراحة بصرية.

هل قاعدة الأثلاث مناسبة لجميع التصاميم؟

لا، قاعدة الأثلاث هي أداة مفيدة للتوازن والديناميكية لكنها قد لا تكون مناسبة لجميع الحالات.

ما الفرق بين التكوين التماثلي واللامتماثلي؟

التكوين التماثلي يعني توزيع العناصر بشكل متساوٍ على كلا الجانبين، في حين أن التكوين اللامتماثلي يعتمد على توازن الأشكال والألوان بدلًا من المواقع.

ما هو التكوين بأربع نقاط؟

في التكوين بأربع نقاط يتم استخدام أربع نقاط بصرية لتحقيق توازن وديناميكية أعظم في التصميم.

ما هو الفارق بين المركز الهندسي والمركز التكويني؟

المركز الهندسي يُعتبر المركز الحقيقي للشكل، بينما المركز التكويني يُعتبر المكان الذي يبدو أن جميع العناصر متوازنة حوله.

كيف يُمكن استخدام الخطوط الرائدة في التصميم؟

الخطوط الرائدة تُستخدم لتوجيه الانتباه والعين إلى نقطة معينة في التصميم.

قوانين تصميم تجربة المستخدم

قوانين تصميم تجربة المستخدم

تجربة المستخدم (User Experience) هي عنصر حاسم في عملية تصميم الواجهات الرقمية والتفاعلية، فهي تحدد…
التعامل مع الكتل النصية الكبيرة في التايبوغرافيا

التعامل مع الكتل النصية الكبيرة في التايبوغرافيا

استكشف الاستراتيجيات لتقسيم الكتل النصية الكبيرة إلى قطع سهلة الهضم لتوجيه القراء وتحسين تجربة القراءة.…
مقدمة في علم الهندسة المعلوماتية (IA)

مقدمة في علم الهندسة المعلوماتية (IA)

تعرف على العناصر التي تساهم في جعل المحتوى سهل العثور عليه وبديهي للمستخدمين. في هذه…