Skip to main content

في عالم التصميم التفاعلي، تحظى مبادئ الاستخدامية (Usability) بأهمية كبيرة. توفير تجربة مستخدم جيدة ليس فقط مسألة جمالية، بل يتعلق بالكفاءة والفعالية أيضًا. في هذه المقالة، سنركز على مبادئ نيلسون للقواعد الاستخدامية، والتي تُعتبر إشارة طريق مهمة لأي مصمم يرغب في تحقيق التوازن بين الجمالية والوظائف في تصميماته.

من خلال متابعة قراءة هذا المقال، ستتعرف على:

  1. ما هي قواعد الاستخدامية ولماذا هي مهمة؟
  2. كيف تطبق هذه المبادئ في تصاميمك الخاصة؟
  3. نصائح عملية لتحسين تجربة المستخدم في مشروعاتك القادمة.

ما هي قواعد الاستخدامية (Usability Heuristics)؟

قواعد الاستخدامية هي مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تُعتبر إطارًا لتقييم تجربة المستخدم (User Experience أو UX). هذه المبادئ توفر للمصممين والمطورين الإشارات اللازمة لتحسين الواجهات وجعلها أكثر استخدامية وفعالية. أحد الأمثلة المعروفة على قواعد الاستخدامية هو مبادئ نيلسون، التي أُعدت بواسطة جاكوب نيلسون، وهو خبير تجربة مستخدم رائد في هذا المجال.

هذه المبادئ ليست قوانين صارمة، ولكنها إشارات توجيهية يمكن أن تساعد في التصميم والتطوير. تعتبر مرنة بما يكفي لتطبيقها على مجموعة متنوعة من الأنظمة والتصميمات، مما يجعلها أداة قيمة لأي فريق تصميم يسعى لتحسين تجربة المستخدم.

الهدف من استخدام قواعد الاستخدامية هو خلق تصميمات تتسم بالبساطة والفهم السهل، مع التركيز على تقديم تجربة مرضية للمستخدم. عند تطبيق هذه المبادئ بشكل صحيح، يُصبح من السهل للمستخدمين القيام بالمهام المرغوبة دون الحاجة للتفكير الزائد أو القلق من الأخطاء.

رؤية حالة النظام (Visibility of System Status)

أحد أهم مبادئ القواعد الاستخدامية هو توفير رؤية واضحة لحالة النظام. ببساطة، يجب أن يكون للمستخدمين فكرة واضحة عن ما يحدث داخل التطبيق أو الموقع الإلكتروني الذي يتفاعلون معه. هذه المعلومة يمكن أن تقدم بعدة طرق، مثل الرسائل التوضيحية، أو مؤشرات التحميل، أو حتى الألوان والرموز التي تعبر عن حالة معينة.

عندما يكون لديك إشارات واضحة تظهر حالة النظام، يشعر المستخدم بأمان وثقة أكبر في استخدام التطبيق. مثلاً، إذا كان لديك موقع تجارة إلكترونية، يمكن تقديم تحديثات في الوقت الفعلي عندما يتم إضافة منتج إلى العربة، أو عندما يتم شحن الطلب.

هذا النوع من التفاعل يُسهم في خلق تجربة مستخدم إيجابية ويقلل من احتمالية حدوث الإحباط أو الارتباك. كما يُمكن أن يعزز من الثقة بالنظام ويحفز المستخدم على استكمال العمليات التي بدأها.

المثال الأكثر شيوعًا لهذا المبدأ هو شريط التحميل أو الدائرة الدوارة التي تظهر عند تحميل صفحة ويب. تلك العناصر البسيطة تعطي المستخدم شعوراً بالثقة لأنه يعلم أن شيئاً ما يحدث خلف الكواليس، حتى لو لم يكن قادرًا على رؤيته مباشرةً.

التطابق بين النظام والعالم الحقيقي (Match between System and the Real World)

أحد المبادئ الأساسية في قواعد الاستخدامية هو توفير تطابق بين النظام والعالم الحقيقي. يعني ذلك استخدام لغة ومفاهيم وأيقونات تُفهم بسهولة وتُعرف عند الجمهور الهدف. هدف هذا المبدأ هو جعل التفاعل مع النظام أكثر طبيعية وبديهية.

عندما يتطابق النظام مع توقعات المستخدمين وخبراتهم في العالم الحقيقي، يصبح من السهل عليهم فهم كيفية استخدامه والتنقل فيه. مثلاً، إذا كنت تصمم تطبيقاً للتسوق، فإن استخدام رمز عربة التسوق للإشارة إلى قسم الشراء يُعد اختياراً بديهياً، لأنه يُرتبط بشكل عام بعملية التسوق في العالم الحقيقي.

كما يمكن استخدام الألوان والأشكال لتوجيه المستخدم. على سبيل المثال، يُعتبر اللون الأحمر عالمياً رمزاً للتحذير أو الخطر، وبالتالي يُمكن استخدامه في التصاميم للإشارة إلى الأخطاء أو الإجراءات التي قد تكون ذات تأثير سلبي.

إذا تم تطبيق هذا المبدأ بشكل صحيح، يُصبح المستخدم قادراً على الاندماج بسهولة مع النظام والشعور بالراحة أثناء استخدامه، مما يؤدي إلى زيادة الثقة والرضا عن تجربة المستخدم.

التحكم والحرية للمستخدم (User Control and Freedom)

التحكم والحرية للمستخدم تعتبر من الأساسيات في تصميم تجربة المستخدم. يُفضل دائمًا أن يكون للمستخدمين القدرة على التحكم في تفاعلاتهم مع النظام وإجراء التعديلات حسب الحاجة. هذا يشمل القدرة على التراجع عن الإجراءات وتصحيح الأخطاء دون الحاجة لمواجهة عقوبات قاسية.

تحقيق هذا المبدأ يمكن من خلال توفير خيارات متعددة للمستخدمين، مثل زر “العودة” أو “التراجع”، وإعطائهم القدرة على تخصيص الإعدادات حسب تفضيلاتهم. على سبيل المثال، إذا كان لديك موقع ويب يقدم خدمات مُخصصة، يمكنك توفير خيار للمستخدمين لتغيير تفضيلاتهم بسهولة.

الهدف هنا هو جعل المستخدم يشعر أن لديه القدرة على التحكم وأنه ليس محصورًا أو مقيدًا بواسطة النظام. هذا يُحسن من تجربة المستخدم بشكل عام ويجعلهم يشعرون بالراحة أثناء التفاعل مع النظام، مما يزيد من فرصة استخدامهم للنظام مرة أخرى في المستقبل.

مثل هذا التصميم يُعزز من مستوى الثقة بين المستخدم والنظام، ويُقلل من الإحباط أو الارتباك الذي قد يشعر به المستخدم.

الاتساق والمعايير (Consistency and Standards)

الاتساق والمعايير تعتبر من المبادئ الرئيسية في تصميم تجربة المستخدم. الهدف من هذا المبدأ هو توفير تجربة متجانسة ومتوقعة للمستخدمين عبر جميع جوانب التفاعل مع النظام. ببساطة، يجب أن يكون لديك قواعد تصميم واضحة وثابتة تُطبق على جميع العناصر والواجهات.

في هذا السياق، يُفضل استخدام اللغة والرموز والألوان والتخطيط بطريقة متسقة. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم اللون الأزرق للأزرار التي تُعبر عن إجراء موجه، يجب الحفاظ على هذا اللون عبر جميع الصفحات والقوائم داخل النظام.

من الجدير بالذكر أن الاتساق يجب أن يكون ليس فقط داخل النظام الواحد ولكن أيضًا بين مختلف النظم الذي يتفاعل معها المستخدم. يُسهم الالتزام بالمعايير المُعترف بها عالميًا، مثل مبادئ التصميم الموجه للمستخدم (User-Centered Design)، في تقديم تجربة مستخدم أفضل.

إذا تم تطبيق هذا المبدأ بشكل صحيح، يصبح من الأسهل على المستخدمين تعلم كيفية استخدام النظام والانخراط فيه، مما يُحسن من مستوى الرضا والثقة في التفاعل مع النظام.

الوقاية من الأخطاء (Error Prevention)

من الأفضل دائمًا تصميم النظام بطريقة تحد من إمكانية حدوث الأخطاء من البداية. يأتي هذا المبدأ مُباشرةً من فهم أن الإنسان يُمكن أن يخطئ، ولكن التصميم الجيد يُمكن أن يجعل فرصة الخطأ أقل بكثير.

لتحقيق ذلك، يُمكن تقديم تنبيهات ورسائل تحذيرية تظهر قبل تنفيذ إجراءات حساسة، مثل حذف ملف أو إغلاق تطبيق. كما يُمكن استخدام الأمثلة والإشارات الرمزية لتوجيه المستخدم نحو الإجراء الصحيح.

على سبيل المثال، إذا كانت هناك نماذج يُمكن ملؤها في التطبيق، يُمكن تقديم تلميحات بجانب كل حقل للمساعدة في توجيه المستخدم لملء البيانات بشكل صحيح. كما يُمكن توفير تحقق مُزدوج للأمور الحساسة، مثل “هل أنت متأكد من أنك تريد حذف هذا الحساب؟”.

بتصميم النظام بطريقة تُعين المستخدم على تجنب الأخطاء، يُمكن تقديم تجربة مستخدم أكثر سلاسة ومتجانسة، مما يُحسن من الثقة ويُقلل من الإحباط أو القلق الذي قد يشعر به المستخدم.

التعرف بدلاً من التذكر (Recognition Rather Than Recall)

هذا المبدأ ينص على أنه يُفضل تصميم الواجهات بطريقة تُسهل على المستخدمين التعرف على الخيارات المُتاحة بدلاً من الحاجة لتذكرها. ببساطة، يجب أن يكون للمستخدمين القدرة على “التعرف” على العناصر دون الحاجة لـ”التذكر”.

مثلاً، في الواجهات التي تحتوي على قائمة من الخيارات، من المفيد تقديم أيقونات أو صور تُوضح وظيفة كل خيار. كذلك، إذا كان لديك تطبيق به عدة مستويات أو صفحات، يمكن استخدام “الخرائط الذهنية” أو “القوائم الجانبية” للمساعدة في التنقل.

الفكرة الرئيسية هي جعل العملية بسيطة ومباشرة قدر الإمكان، لتقليل الجهد الذهني المطلوب لاستخدام النظام. هذا يُحسن من تجربة المستخدم بشكل كبير، لأنه يُقلل من الإرهاق الذهني ويُسهل عملية الاستخدام.

هناك أدوات تصميم عديدة يمكن استخدامها لتحقيق هذا المبدأ، مثل القوائم المنسدلة، وأزرار الإشارة المرجعية، والتلميحات التي تظهر عند التحوير على عنصر معين.

المرونة وكفاءة الاستخدام (Flexibility and Efficiency of Use)

يُعتبر المبدأ الرابع في قائمة هوريستيكس نيلسون وينص على ضرورة تصميم النظام بمرونة تُمكن جميع المستخدمين من الاستفادة منه، سواء كانوا مبتدئين أو متقدمين. المرونة تُعني أن النظام يجب أن يُقدم عدة طرق لإتمام المهام حسب احتياجات ومهارات المستخدم.

على سبيل المثال، يمكن للمستخدمين الجدد الاعتماد على الواجهة الرسومية والقوائم، بينما يُمكن للمستخدمين المتقدمين استخدام اختصارات لوحة المفاتيح لإتمام نفس الأعمال بشكل أسرع. هذا يُحقق التوازن بين جعل النظام سهل للمبتدئين وفعّال للمتقدمين.

في إطار المرونة، يمكن إضافة ميزات مثل التخصيص، حيث يُمكن للمستخدمين تغيير الإعدادات وفقًا لاحتياجاتهم الخاصة. هذا يُعزز من كفاءة الاستخدام بشكل كبير.

وفي هذا السياق، من المهم أيضاً التأكيد على تقديم “التعليمات المُفصّلة” لكل مستوى من مستويات المهارة، لضمان أن جميع المستخدمين يمكنهم استغلال النظام بكفاءة عالية.

التصميم الجمالي والبسيط (Aesthetic and Minimalist Design)

التصميم الجمالي والبسيط هو مبدأ يتعلق بالشكل والمظهر العام للواجهة. الفكرة الأساسية هنا هي أن “الأقل هو الأكثر”. بمعنى آخر، يُفضل التركيز على الأمور الأساسية والحذف أو التقليل من العناصر غير الضرورية.

عند تصميم واجهة مستخدم، من الهام جدًا التأكيد على البساطة والوضوح. استخدام الألوان والخطوط بشكل مُدروس يمكن أن يُسهم في جعل الواجهة جذابة، لكن دون أن تصبح مُشوشة أو مُربكة.

تصميم بسيط لا يعني عدم وجود تفاصيل أو جودة. بالعكس، يتطلب التصميم البسيط فهمًا عميقًا لاحتياجات المستخدم وكيفية تقديم المعلومات بشكل فعّال وبدون تعقيدات.

من الممكن استخدام الرموز البصرية بشكل فعّال للإشارة إلى وظائف معينة دون الحاجة للكلام. هذا يُسهل على المستخدمين التعرف على وظائف النظام بسرعة، وبالتالي يُحسن من تجربة الاستخدام.

مساعدة المستخدمين على التعرف وتشخيص والتعافي من الأخطاء (Help Users Recognize, Diagnose, and Recover from Errors)

إحدى أهم مبادئ تجربة المستخدم هي توفير الدعم الكافي للمستخدمين عندما يواجهون مشكلات أو أخطاء. المبدأ يتعلق بالكيفية التي يُمكن بها للنظام مساعدة المستخدمين على التعرف على الأخطاء وتشخيصها، ومن ثم توجيههم لحلول مناسبة.

مثلاً، عندما يحدث خطأ في تقديم النموذج على موقع ويب، يُفضل تقديم رسائل خطأ واضحة ومحددة تُوجه المستخدم للحل. بدلاً من قول “حدث خطأ”، يُمكن قول “عذراً، البريد الإلكتروني الذي أدخلته غير صحيح”.

الرسائل التوجيهية يجب أن تكون سهلة الفهم وتُقدم حلاً سريعًا للمشكلة. هذا يُقلل من الإحباط ويُحسن من تجربة المستخدم.

في الحالات التي يُصعب فيها توفير حل مُباشر، يُمكن تقديم روابط لمراكز المساعدة أو أقسام الأسئلة المتكررة لمزيد من التوجيه.

هذا النهج يُسهل على المستخدمين القدرة على التكيف والتعامل مع الأوضاع المُختلفة، ويُحسن من الثقة في النظام.

المساعدة والتوثيق (Help and Documentation)

أخيراً وليس آخراً، يعد توفير المساعدة والتوثيق جزءًا مكملًا لتجربة المستخدم الجيدة. بالرغم من أن الهدف الأمثل هو تصميم نظام لا يحتاج لتوجيهات، إلا أن في بعض الحالات، يصبح من الضروري توفير دعم إضافي للمستخدم.

التوثيق يُمكن أن يكون بشكل نصوص تعليمية، أو فيديوهات، أو حتى أمثلة وقواعد. المهم هو أن يكون المحتوى سهل الوصول إليه وسهل الفهم.

في حالة الأنظمة المعقدة، يُفضل توفير دليل مُفصّل يُمكن للمستخدم الرجوع إليه في حالة الحاجة. في حالة الأنظمة الأبسط، قد تكون الأدوات التفاعلية مثل “الأسئلة المتكررة” أو “مركز المساعدة” كافية.

وفي كلتا الحالتين، يجب أن يكون التوثيق مُحدّثًا ومُنظّمًا بشكل يُسهل على المستخدمين البحث والعثور على المعلومات التي يحتاجونها.

الختام

لقد تناولنا في هذا المقال مبادئ القابلية للاستخدام العشرة لنيلسون، والتي تُعد إرشادات أساسية لأي مصمم واجهات مستخدم يرغب في توفير تجربة مستخدم جيدة. بالرغم من أن هذه المبادئ ليست شاملة أو نهائية، إلا أنها تُقدم إطارًا عمليًا يُمكن الاعتماد عليه في معظم الحالات. تذكيرًا سريعًا، المبادئ العشرة هي:

  1. Visibility of system status (رؤية حالة النظام)
  2. Match between system and the real world (التطابق بين النظام والعالم الحقيقي)
  3. User control and freedom (التحكم والحرية للمستخدم)
  4. الاتساق والمعايير (Consistency and standards)
  5. Error prevention (منع الأخطاء)
  6. Recognition rather than recall (التعرف بدلاً من الاستدعاء)
  7. Flexibility and efficiency of use (المرونة وفعالية الاستخدام)
  8. التصميم الجمالي والبسيط (Aesthetic and minimalist design)
  9. مساعدة المستخدمين على التعرف وتشخيص والتعافي من الأخطاء (Help users recognize, diagnose, and recover from errors)
  10. المساعدة والتوثيق (Help and documentation)

يُرجى الرجوع إلى هذه المبادئ كإرشادات توجيهية في مشروعاتك المُقبلة في تصميم واجهات المستخدم.

الأسئلة المتكررة (FAQ)

ما هي أهمية مبادئ القابلية للاستخدام في تصميم واجهات المستخدم؟

تُسهم مبادئ القابلية للاستخدام في تحسين تجربة المستخدم وجعل التفاعل مع النظام أسهل وأكثر فعالية.

هل يمكن تطبيق هذه المبادئ على جميع أنواع النظام؟

نعم، هذه المبادئ مُرنة ويُمكن تطبيقها على معظم أنواع النظام، سواء كانت واجهات ويب أو تطبيقات موبايل.

ما الذي يجب القيام به إذا واجهت صعوبة في تطبيق بعض المبادئ؟

في هذه الحالة، يُفضل الرجوع إلى مراكز المساعدة أو المواد التعليمية ذات الصلة للحصول على إشارات توجيهية.

توثيق وتقديم النصوص في تصميم الواجهة الرقمية للمستخدم

توثيق وتقديم النصوص في تصميم الواجهة الرقمية للمستخدم

تعرّف على كيفية توثيق وتقديم نصوص التجربة المستخدمة بطريقة فعّالة لاستخدامها لفترات طويلة. سنغطي موضوعات…
أفضل الممارسات لتصميم تسميات زر واجهة المستخدم

أفضل الممارسات لتصميم تسميات زر واجهة المستخدم

اكتشف أفضل الممارسات التي تساعدك في تصميم تسميات الأزرار بطريقة واضحة ومقروءة، والتي توجه المستخدمين…
أساسيات سمات HTML

أساسيات سمات HTML

اكتشف أساسيات سمات HTML، الخصائص الإضافية التي يمكن تطبيقها على عناصر HTML لتعزيز وظائفها ومظهرها.